الصفحة 84 من 104

ويقول الشاعر:

ألم ترى أن العقل زين لأهله .. ولكن تمام العقل طول التجارب

يقول لك العقل الذي زيّن الفتى .. إذا لم تكن تقدر عدوك داره

ويقول آخر:

يعد رفيع القوم من كان عاقلا .. وإن لم يكن في قومه بحسيب

وإن حل أرضا عاش فيها بعقله .. وما عاقل في بلدة بغريب

والعقل في الشريعة الإسلامية يعول عليه في تقبل الأحكام الشرعية وفهمها والالتزام بها، بل يقول عنه فقهاء الإسلام: أنه مناط التكليف، ولكن للعقل حدوده وضوابطه التي رسمها له الشارع الحكيم حتى لا يشطح ويسبح في الغيبيات التي لسنا مطالبين بها، بل مطالبون بالإيمان والالتزام بها كما وردت في القرآن الكريم وصحيح السنة الشريفة.

ولكن الإنسان بحكم ضعفه وقصوره البشري يميل في كثير من الأحيان إلى إعطاء العقل إجازة وراحة قصيرة الأجل، وربما عند البعض يُعطى إجازة طويلة الأجل، وقليل من العقلاء هم الذين فطنوا إلى دور العقل وأهميته في فهم مصادر الشريعة الإسلامية وفهم سنن الحياة الجارية.

إن بعض الدارسات التي اهتمت في هذا الموضوع أكدت أن العقل البشري لم يستخدم إلى الآن الاستخدام الأمثل والمستخدم منه فقط في حدود 10 - 15%، أي: إن كل هذه الاكتشافات والاختراعات في كافة المجالات التي نراها ونسمع عنها هي جزء يسير جدًا من الإمكانات العقلية للإنسان؛ فلو استطاع الإنسان إعمال عقله واكتشاف قدراته بشكل أكبر لكان الوضع العلمي والمعرفي والتقني أفضل بمراحل كبيرة جدًا مما هو عليه اليوم.

ومما يلفت النظر إشارة القرآن الكريم عند ختم بعض آيته إلى أن أكثر الناس لا يعقلون بقوله تعالى: [أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ] ، وسوف نحاول جاهدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت