فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 98

ومسح على خفيه، فله أن يمسح عليهما حتى الساعة الرابعة عصرًا من اليوم التالي - إن كان مقيمًا - وحتى الساعة الرابعة عصرًا بعد ثلاثة أيام إذا كان مسافرًا.

مسألة: إذا مسح المقيم ثم سافر، هل يأخذ حكم المقيم أم المسافر في المسح؟

من مسح على خفيه - وهو مقيم - أقل من يوم وليلة، ثم سافر، فللعلماء فيه قولان:

الأول: له أن يمسح حتى يتم ثلاثة أيام بلياليهن (بما في ذلك ما مسحه وهو مقيم) : وهو مذهب الثوري وأبي حنيفة وأصحابه، ورواية عن أحمد، وبه قال ابن حزم.

الثاني: له أن يمسح حتى يتم يومًا وليلة، ثم يلزمه غسل رِجليه إذا توضأ، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق.

ويرجح كثير من العلماء - ومنهم الشيخ ابن عثيمين - أن المقيم إذا مسح ثم سافر له المسح حتى تمام ثلاثة الأيام ولياليهن؛ لأن هذا الرجل إذا انتهى يوم وليلة وهو مسافر فله أن يتم المدة؛ لظاهر حديث: (يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن) .

مسألة: إذا مسح وهو مسافر ثم أقام، هل يأخذ حكم المسافر أم المقيم في المسح؟

من مسح على خفيه وهو مسافر يومًا وليلة أو أكثر ثم قدم الحضر، فلا بد أن يخلع خفيه، ويغسل رِجليه إذا توضأ، ثم يكون له ما للمقيم.

وإن كان مسح وهو مسافر أقل من يوم وليلة، جاز له إذا قدم الحضر أن يكمل ما تبقى من اليوم والليلة، ثم عليه أن يخلعه، وهذا مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية، والشافعية على الصحيح، والحنابلة، وهو الراجح كما بيَّن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله.

مسألة: إذا شك المصلي في ابتداء المسح ووقته، فماذا يفعل؟

إذا شك المصلي في ابتداء المسح ووقته، فإنه يبني على ما يتيقن؛ قال ابن عثيمين رحمه الله: (يبني على اليقين، فإذا شك هل مسح لصلاة الظهر أو لصلاة العصر فإنه يجعل ابتداء المدة من صلاة العصر؛ لأن الأصل عدم المسح) .

4 -شروط المسح على الخفين:

أ - طهارة الخفين: وهذا أمر مفترض، فلا يصح أن يمسح على خفين نجسين.

ب - أن يلبَسَهما على طهارة: عن المغيرةِ بن شعبة رضي الله عنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأهويت لأنزع خفيه، فقال: (( دعهما؛ فإني أدخلتهما طاهرتين ) )فمسح عليهما؛ (رواه البخاري ومسلم) ، وهذا الحديث يدلل على أن الطهارة قبل لبس الخف شرط لجواز المسح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت