فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 98

وقال الإمام النووي الشافعي في كيفية صلاة سنة الظهر والعصر إذا جمع بينهما: (الصواب الذي قاله المحققون: أنه يصلي سنَّة الظهر التي قبلها، ثم يصلي الظهر، ثم العصر، ثم سنة الظهر التي بعدها، ثم سنة العصر) ، يُذكر أن لصلاة العصر أربع ركعات سنَّة قَبْلية عند الشافعية.

وقال الإمام ابن قدامة المقدسي الحنبلي: (وإذا جمع في وقت الأولى فله أن يصلي سنة الثانية، ويوتر قبل دخول وقت الثانية؛ لأن سنَّتها تابعة لها، فتتبعها في فِعلها ووقتها، والوتر وقته ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح، وقد صلى العشاء فدخل وقتُه) .

وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: (إذا جمعت صلاة العشاء مع المغرب جمع تقديم من أجل عذر شرعي، جاز الوتر بعدها، وتأخيره إلى آخرِ الليل أفضل إن أمكن، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم) .

ثامنًا: الأذكار بعد الصلاة حال الجمع:

إذا كان الإمام يترك فرصة للأذكار بعد الصلاة الأولى، فتقال بعد الصلاة الأولى، وإذا كان الإمام لا يترك فرصة للأذكار بعد الصلاةِ الأُولى، فتكون الأذكار بعد صلاة العشاء، وتكون بنيَّة واحدة لصلاة المغرب والعشاء، وللمصلي أن يأتيَ لكل صلاة بأذكارها، فالأمر في هذا واسع بفضل الله تعالى.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: (الظاهر في الأذكار أنه يُكتفى فيها بذكر واحد؛ لأن الصلاتين صارت كأنها صلاة واحدة، فيُكتفى فيها بذكر واحد، لكن يُكتفى بالأعم، فمثل المغرب مع العشاء يسن في المغرب أن يذكر الله عشر مرات [يعني يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير] ، وفي العشاء ثلاث مرات، فليأخذ بالأكثر؛ لأن الأقل يندرج بالأكثر، وإن أتى لكل واحدة بذكر فلا أرى في هذا بأسًا، والأول كافٍ) .

وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله السؤال التالي: الأذكار التي بعد الصلاة، هل يقولها من جمع بين الصلاتين بعد الأولى والثانية؟

فأجاب فضيلته: (يأتي بما تيسر منها بعد الأولى، ويأتي بها بعد الثانية) .

وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: (وأما الذكر فيكفي ذكر الثانية، أما ذكر الأولى فهو سنَّة فات محلها) .

تاسعًا: مسائل هامة في الجمع:

1 -هل يجوز الجمع لمن يصلي في بيته منفردًا كان أو في جماعة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت