فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 75

قال أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن أبي الفيض جعفر بن إدريس الْحَسَنِيّ الإدريسي الشهير بـ الكتاني (المتوفى: 1345 هـ) :"وَسَمِعْتُ الْحَدِيثَ الْمُسَلْسَلَ بِالْمُشَابَكَةِ مِنْ شَيْخِنَا الشَّيْخ مُحَمَّد الْمِصْرِيّ وَشَابَكَنِي، وَقَالَ: شَابِكْنِي فَمَنْ شَابَكَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، قَالَ: وَبِذَلِكَ شَابَكَنِي الشَّيْخ سَيِّدِي مُحَمَّد بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّلَوِيُّ، قَالَ: وَبِذَلِكَ شَابَكَنِي سَيِّدِي مُحَمَّد صَالِحٍ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ عُمَر بْنِ عَبْد الْكَرِيمِ، وَعَنْ أَبِي مُحَمَّد الْبَيْتِيِّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّد، عَنْ مُحَمَّد بْنِ سَنَّةَ الأَزْهَرِيِّ، عَنِ الشَّرِيفِ مُحَمَّد بْنِ عَبْد اللَّهِ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ الْبَصْرِيِّ، عَنِ الإِمَامِ صَفِيِّ الدِّينِ أَحْمَد الْمَدَنِيِّ الْقَشَّاشِيِّ الصُّوفِيِّ، عَنِ الشَّيْخ علي الأُجْهُوريّ، عَنِ الْحَافِظِ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيِّ، عَنْ تَقِيِّ الدِّينِ الشُّمُنِّي، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ علي الْحَنْبَلِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْفَرَضِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْبُخَارِيِّ، عَنْ عُمَر بْنِ سَعِيدٍ الْحَلَبِيِّ، عَنْ أَبِي الْفَرَجِ يَحْيَى بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ، عَنِ الْحَافِظِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّد التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّد السَّمَرْقَنْدِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد الْمُسْتَغْفِرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَد بْنِ عَبْد الْعَزِيزِ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّد بْنِ طَالِبٍ، عَنْ أَبِي عُمَر عَبْد الْعَزِيزِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْنِ الشَّرُودِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمرو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: شَبَّكَ سَيِّدِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَقَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ الأَرْضَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَالْجِبَالَ يَوْمَ الأَحَدِ، وَالشَّجَرَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَالْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ، وَالنُّورَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، وَالدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَآدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةَ» ."

وكل من رواته، يقول: شبك بيدي فلان [1] .

(1) "رسالة المسلسلات" (ص 53) ؛ لأبي عَبْد الله مُحَمَّد بن أبي الفيض الشهير بـ الكتاني. وقال عقب سرد الحديث (ص 53، 54) :"قلت: وهَذَا الحديث أخرجه جماعة منهم الحاكم في علوم الحديث، في النوع العاشر في المسلسل، وَقَالَ الشَّيْخ العابد: جمع الشمس السَّخَاوِيّ غالب طرقه، ثم قَالَ: مدار تسلسله على إِبْرَاهِيم بْن أَبِي يَحْيَى وهو ضعيف، وأما المتن بلا تسلسل فصحيح، أخرجه مسلم، عن أَبِي هريرة، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بِيَدِي، فَقَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ مَا فِيهَا مِنَ الْجِبَالِ يَوْمَ الأَحَدِ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي آخِرِ الْخَلْقِ وَآخِرِ سَاعَةٍ مِنَ النَّهَّارِ فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ وَاللَّيْلِ» ."

الحديث: أخرجه مسلم رقم (2789) في صفة القيامة والجنة والنار، باب ابتداء الخلق وخلق آدم عليه السلام، وهذا الحديث من أفراد مسلم، ورواه أيضًا أحمد في"المسند" (2/ 327) رقم (8323) ، وكذلك رواه النسائي في التفسير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.

قال ابن تيمية في"مجموع الفتاوى" (17/ 235) :"وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي قَوْلِهِ: {خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ} فَهُوَ حَدِيثٌ مَعْلُولٌ قَدَحَ فِيهِ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ كَالْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى كَعْبٍ وَقَدْ ذَكَرَ تَعْلِيلَهُ البيهقي أَيْضًا وَبَيَّنُوا أَنَّهُ غَلَطٌ لَيْسَ مِمَّا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مِمَّا أَنْكَرَ الْحُذَّاقُ عَلَى مُسْلِمٍ إخْرَاجَهُ إيَّاهُ كَمَا أَنْكَرُوا عَلَيْهِ إخْرَاجَ أَشْيَاءَ يَسِيرَةٍ وَقَدْ بُسِطَ هَذَا فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ".

وقال الحافظ ابن كثير بعد إيراده (1/ 69) : وهذا الحديث من غرائب صحيح مسلم، وقد تكلم فيه ابن المديني والبخاري وغير واحد من الحفاظ، وجعلوه من كلام كعب الأحبار، وأن أبا هريرة إنما سمعه من كلام كعب، وإنما اشتبه على بعض الرواة فجعله مرفوعًا، وقد حرر ذلك البيهقي، وقال ابن كثير أيضًا 3/ 488: وفيه استيعاب الأيام السبعة، والله تعالى قد قال: {في ستة أيام} ، ولهذا تكلم البخاري وغير واحد من الحفاظ في هذا الحديث وجعلوه من رواية أبي هريرة عن كعب الأحبار ليس مرفوعًا.

وقال أيضًا (7/ 326) :"وهو من غرائب [ص:26] الصحيح، وقد علله البخاري في (لتاريخ) (1/ 413) فقال: رواه بعضهم عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن كعب الأحبار، وهو الأصح، وقال المناوي في (فيض القدير) (3/ 447) : وقال بعضهم: هذا الحديث في متنه غرابة شديدة، فمن ذلك أنه ليس فيه ذكر خلق السموات، وفيه ذكر خلق الأرض وما فيها في سبعة أيام، وهذا خلاف القرآن، لأن الأربعة خلقت في أربعة أيام، ثم خلقت السموات في يومين، وقد سكت عن الحديث النووي في (شرح مسلم) ، وممن صحح الحديث، الشوكاني في (فتح القدير) وقد تكلم عليه العلماء من جهة متنه، ورأوا أنه معارض للقرآن، ومن صححه كالشوكاني وغيره، رأوا أنه لا تعارض بينه وبين نص القرآن، فإن القرآن ذكر أن الله تعالى خلق السموات والأرض جميعًا في ستة أيام، وخلق الأرض وحدها في يومين، والحديث إنما بين أن الله تعالى خلق ما في الأرض في سبعة أيام، ويحتمل عند بعض من صححه أن تكون هذه الأيام السبعة غير الأيام الستة التي ذكرها الله تعالى في خلق السموات والأرض، وحينئذ لا تكون معارضة، وإنما الحديث فصل كيفية الخلق على الأرض وحدها، والمسألة اجتهادية والله تعالى أعلم. وينظر في ذلك:"المنار المنيف في الصحيح والضعيف" (ص 84، 85) ، و"الأنوار الكاشفة"؛ للمعلمي (1/ 188 - 191) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت