المبحث الأول
قرية أُجْهُور الكُبْرَى
أُجْهُور الكُبْرَى؛ قرية بالقرب من ساحل البحر (أحد أفرع نهر النيل وتحديدا الرياح التوفيقي) ، وتتبع الآن في التقسيم الإداري مركز طوخ بمحافظة القليوبية.
وتسمى أيضا (أجهور الورد) [1] ، وقد ذكر مرتضى الزَّبِيدِي (ت 1205 هـ) سبب تسيمتتها بهذا الاسم فقال:"وأُجْهُورُ، بالضمّ: قَرْيَتَانِ بمصرَ، يُنْسَبُ إِليهما الوَرْدُ الأَحْمَرُ" [2] .
وقال الأستاذ محمد رمزي [3] :"هي من القرى القديمة، اسمها الأصلي ججهور السمن، وردت في (المشترك) [4] لياقوت بكورة الشرقية، وفي (قوانين ابن مماتي) [5] و (تحفة الإرشاد) [6] من"
(1) انظر:"خلاصة الأثر" (3/ 157) ، وقد حدثني أبي عن جدي ـ رحمهما الله ـ أن اسمها الأصلي أُجْهُور الكُبْرَى، وأن سبب إطلاق أجهور الورد عليها أن أهلها كانوا يكثرون من زراعة الورد البلدي المليء بالشوك حول أرضهم وضِياعهم لحفظها من اللصوص والبهائم الشاردة. والله أعلم.
(2) "تاج العروس"مادة (جهر) .
(3) هو العالم الجغرافي المصري محمد بن عثمان (بك) رمزي: ولد بالمنصورة 1871 م، وتعلم بها وبالقاهرة.
وكان أبوه من رجال الخديوي إسماعيل، فعين في بعض الوظائف الصغيرة بالدقهلية وأسوان وأسيوط وميت غمر ومنيا القمح وقنا وجرجا وبني سويف، وسمي مفتشًا بوزارة المالية. وكان حيثما اتجه ينقل معه خطط المقريزي وخطط علي مبارك وكتب ماسبيرو، وجوتييه، وغيرهما ممن كتبوا عن مصر، يسترشد بها ويعلّق عليها بما يهديه إليه البحث من معرفة تلك البلدان وتحقيق أسمائها ومواقعها. وعكف، بعد بلوغه الستين، واعتزاله العمل الحكومي، على تنسيق دراساته وتحقيقاته، فكتب (استدراكًا) على كتاب جغرافية مصر في عهد القبط، نشره المعهد العلمي الفرنسي، ووضع (الدليل الجغرافي - ط) سنة 1941 لأسماء المدن والنواحي المصرية، ولم يذكر اسمه عليه، ونشر نبذا كثيرة في الصحف والمجلات المصرية وفي رسائل صغيرة، عن (تاريخ شبرا) و (روض الفرج) و (الفيوم) و (حلوان الحمامات) و (مجرى النيل وتحولاته الثمانية) و (أغلاط تسمية الشوارع والطرق في القاهرة) وأمثال ذلك. قامت دار الكتب بنشر (القاموس الجغرافي للبلاد المصرية من عهد قدماء المصريين إلى سنة 1945 القسم الأول، البلاد المندرسة) له، بعد وفاته بالقاهرة عام 1945 م -1346 هـ. ينظر: الأعلام (6/ 264) .
(4) هو كتاب: «المشترك وضعًا والمختلف صقعًا» ، للإمام المؤرخ شهاب الدين أبي عبد الله ياقوت الحموي الرومي البغدادي (ت 626 هـ) ، ذكر أنه أخذه من كتابه الشهير: «معجم البلدان» -على الحروف، وقد اختصره ابن عبد الحق والجلال السيوطي ولم يتم. طبع في مدينة غوتنغن عام 1846 م باعتناء المستشرق وستنفلد. ينظر: كشف الظنون لحاجي خليفة (2/ 1691،1733) ،والرسالة المستطرفة للكتاني (ص 205) وقال: هو من الكتب النافعة، واكتفاء القنوع لادوارد فانديك (ص 56) .
(5) هو كتاب «قوانين الدواوين» لأبي المكارم القاضي الوزير ناظر الدواوين في عهد صلاح الدين أسعد بن مهذب أبي سعيد بن مينا ابن مماتي الحنبلي، مولده بمصر، ووفاته بحلب (ت 606 هـ) ،كان من عشيرة نصرانية وأسلم معها في أوائل تولي صلاح الدين، وقوانينه هذه بصفة مرشد أو مدخل لموظفي الدواوين في تقسيم مصر الجغرافي وأحوال أطيانها ومحاصيلها والأموال الأميرية عليها، طبع في مصر 1299 هـ. ينظر: الأعلام للزركلي (1/ 302) ،وإيضاح المكنون للبغدادي (4/ 244) ،اكتفاء القنوع (ص 374) .
(6) هو كتاب «تحفة الإرشاد في أسماء البلاد» ، ولم اهتد إلى اسم مصنفه فلينظر.