جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وتسعمائة ترجم له السَّخَاوِيّ، وذكر مولده وترجم له الشعراني وذكر وفاته.
وأروي مؤلفاته جميعًا عن والدي رحمه الله عن القاضي أَحْمَد قاطن عن يَحْيَى بن عُمَر بن مقبول الأهدل عن شيخه أَحْمَد بن مُحَمَّد البجلي المكي وشيخه الْعَلَّامَة الحافظ عَبْد الله بن سالم البصري وشيخه الْعَلَّامَة حسن بن علي العجمي ثلاثتهم عن حافظ عصره مُحَمَّد بن علاء الدين البابلي الْمِصْرِيّ عن شيخه سالم بن مُحَمَّد السَّنْهُورِي أبي النجا ونُور الدِّين علي بن مُحَمَّد الأُجْهُوريّ، قال الأول: عن الشمس مُحَمَّد بن عَبْد الرحمن العلقمي والثاني عن الحافظ نُور الدِّين علي بن أبي بكر القرافي كلاهما عن الحافظ جلال الدين السيوطي أبي الفضل عَبْد الرحمن بن أبي بكر السيوطي رحمه الله. انتهى" [1] ."
مما هو معلوم عند أهل الحديث أن في موطأ الإمام مالك مراسيل [2] وبلاغات [3] رواها كما سمعها، ولم تقع له موصولة، وقد وصلها الحافظ ابن عَبْد البر في كتاب التمهيد، إلا أربعة بلاغات، لم يجد لها إسنادا، ولا رآها في كتاب غير الموطأ.
(1) "فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار" (4/ 2231) ؛ للحسن بن أَحْمَد بن يوسف الرُّباعي الصنعاني. وانظر:"صلة الخلف بموصول السلف" (ص 28) ؛ لمحمد بن سليمان الروداني.
(2) اختلف العلماء في تعريف المرسل على أقوال:
القول الأول: ما رواه أي التابعي (صغيرا كان أم كبيرا) مرفوعا إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ دون ذكر الصحابي، وهذا القول هو أشهر الأقوال عند المحدثين، والأكثر في استعمالهم
القول الثاني: ما رواه تابعيٌ كبير مرفوعا إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ دون ذكر الصحابي، والتابعي الكبير هو: الَّذِي لَقِي جمَاعَة من الصَّحَابَة وَجَالسهمْ، كعبيد الله بن عدي بن الْخِيَار
القول الثالث: ما سقط منه راو فأكثر سواء كان السقط في أوله أم آخره أم وسطه، فيشمل راويًا فأكثر بحيث يدخل فيه المنقطع والمعضل والمعلق. قال الصنعاني"توضيح الأفكار":"أنه ما سقط من إسناده راوٍ أو أكثر من أي موضع، فعلى هذا المرسل، والمنقطع، والمعضل واحد، وهو مذهب الزَّيدْية".
وهذا القول حكاه ابن الصلاح عن الفقهاء والأصوليين
القول الرابع: أن المرسل هو:"قول غير الصحابي - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، قال ابن الحاجب"بيان المختصر" (1/ 754) :"الْمُرْسَلُ: قَوْلُ غَيْرِ الصَّحَابِيِّ: قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -".
(3) البلاغات في الموطأ: هي ما يقول فيها الإمام مالك: بلغني عن فلان مثل قوله: بلغني عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"للمملوك طعامه وكسوته". رواه مالك في: (باب الأمر بالرفق بالمملوك) ، وكذا رواه مسلم في صحيحه برقم (1662) ، والشافعي في المسند (باب حسن الملكة) .