وهي بجوار قرية قلقشندة (قرقشندة) مسقط رأس الليث بن سعد الفقيه المعروف [1] ، وأَحْمَد بن علي القلقشندي (ت 821 هـ) صاحب"صبح الأعشى في صناعة الإنشا" [2] .
وإليها ينسب جماعة من أهل العلم، وهم الذين نحن بصدد ذكر تراجمهم وسرد سيرهم، وهم من وردت نسبتهم إلى أُجْهُور الكُبْرَى (الورد) ممن ورد في آخر أسمائهم تلك النسبة (الأُجْهُوريّ) .
وهي غير أُجهور الصغرى: التابعة لمركز القناطر الخيرية حاليا بمحافظة القليوبية أيضا، وإن كانت إحداهما تجاور الأخرى، وأرضهما الزراعية متصلة من الناحية القبلية (الجنوبية) من جهة أُجْهُور الكُبْرَى.
قال الأستاذ محمد رمزي عن أجهور الصغرى:"هي من القرى القديمة، اسمها الأصلي ججهور الكرم، وردت في (المشترك) لياقوت بكورة الشرقية، وفي (التحفة) أجهور الصغرى، وهي ججهور القرعا من أعمال القليوبية، وفي دليل سنة (1224 هـ) أجهور الصغرى، وهي أجهور القرعا بولاية قليوب، وفي تاريخ سنة (1128 هـ) باسمها الحالي" [3] .
(1) قال ياقوت الْحَمَوِيّ في"معجم البلدان" (4/ 327، 328) :"قَرْقَشَنْدَةُ: قرية بأسفل مصر ولد بها الليث بن سعد بن عَبْد الرحمن الْمِصْرِيّ الفقيه مولى بني فهم ثم مولى آل خالد بن ثابت بن طاعن، وأهل بيته يقولون إن أصله من الفرس من أهل أصبهان، ولد في (سنة 94 هـ) ، وتوفي في نصف شعبان سنة (175 هـ) ."
قال القضاعي: دار الليث بن سعد ومسجده عند ثقيفة مفلّس بالحمراء في زقاق الليث، وكان لليث دار بقرقشندة بالريف بناها فهدمها ابن رفاعة أمير مصر عنادا له وكان ابن عمه، ثم بناها الليث ثانية فهدمها ابن رفاعة، فلما كان الثالثة أتاه آت في المنام وقال له: قم يا ليث، ثم قرأ له قوله تعالى: [وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا في الْأَرْضِ] (القصص: 5) ، الآية، فأصبح وقد فلج ابن رفاعة فأوصى إليه ومات بعد ثلاث"."
(2) هو: شهاب الدين أَحْمَد بن علي بن أَحْمَد الفزاريّ القلقشندي ثم القاهري الشَافِعِيّ: المؤرخ الأديب البحاثة. ولد في قلقشندة (من قرى القليوبية، بقرب القاهرة، سماها ياقوت قرقشندة) ونشأ وناب في الحكم وتوفي في القاهرة. وهو من دار علم، وفي أبنائه وأجداده علماء أجلاء. أفضل تصانيفه"صبح الأعشى في قوانين الإنشا"أربعة عشر مجلدا، في فنون كثيرة من التاريخ والأدب ووصف البلدان والممالك، وله:"حلية الفضل وزينة الكرم في المفاخرة بين السيف والقلم"، و"قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان"، و"ضوء الصبح المسفر مختصر صبح الأعشى"، و"نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب". انظر:"الأعلام" (1/ 177) ؛ للزركلي.
(3) انظر:"القاموس الجغرافي للبلاد المصرية من عهد قدماء المصريين إلى سنة (1945 م) " (المجلد الثاني / ج 1 / ص 53) ؛ لمحمد رمزي _ ط مطبوعات الحملة القومية للقراءة للجميع.