فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 269

فقال: إن ربكم ليستعتبكم فأعتبوه. ثم تزلزلت بالناس علي عهد عمر بن الخطاب فقال: أيها الناس ما كانت هذه الزلزلة إلا علي شئ أحدثتموه والذي نفسي بيده لئن عادت لا أساكنكم فيها أبدًا.

وفي مناقب عمر لابن أبي الدنيا: أن الأرض تزلزلت علي عهد عمر فضرب يده عليها وقال / مالك ومالك أما أنها لو كانت القيامة لحدثت أخبارها، سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: إذا كان يوم القيامة فليس فيها ذراع ولا شبرًا إلا وهو ينطق.

ودخل أنس بن مالك علي السيدة عائشة رضي الله عنها إثر رجل أخر فقال لها الرجل: يا أم المؤمنين حديثنا عن الزلزلة؟ قالت: إذا استباحوا الزنا، وشربوا الخمور وضربوا بالمعازف، ما الذي يحدث؟ تقول: غار الله في سمائه فقال للأرض: تزلزلي بهم، فإن تابوا ونزعوا وإلا هدمها عليهم، قال: يا أم المؤمنين أعذابًا لهم؟ قالت بل موعظة ورحمة للمؤمنين، ونكالًا وعذابًا وسخطًا علي الكافرين، فقال أنس: ما سمعت حديثًا بعد رسول الله أنا اشد فرحًا به مني بهذا الحديث. [1]

ذكر الإمام أحمد عن أم المؤمنين السيدة صفية رضي الله عنها قالت: (زلزلت المدينة علي عهد عمر فقال: يا أيها الناس ما هذا ما أسرع ما أحدثتم لئن عادت لا أساكنكم فيها) ، فما الذي يجعل الأرض تتزلزل، يجيبك كعب فيقول: إنما تتزلزل الأرض إذا عمل فيها العاصي فترعد فرقًا من الرب جل جلاله أن يطلع عليها.

إلهي أنت للإحسان أهلُُ ُ ومنك الجودو الفضل الجزيل

إلهي تب وجُد وارحم عبيدًا من الأوزار مدمعهم يسيل

إلهي خانني صبري وجلدي وضاع العمر واقترب الرحيل

إلهي حفني باللطف يا من له الغفران والفضل الجزيل

كتب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه إلي الأمصار: أما بعد فإن هذا الرجف: (الزلزال) لشئُ ُ يعاتب الله به عز وجل العباد، وقد كتب إلي الأمصار يعني البلدان: أن يخرجوا في يوم كذا وكذا في شهر كذا وكذا فمن كان عنده شئ فليتصدق به فإن الله عز وجل يقول:"قد أفلح من تزكي * وذكر اسم ربه فصلي" (الأعلى، الآية رقم 14)

(1) رواه ابن أبي الدنيا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت