فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 269

وقد قال (( صلي الله عليه وسلم ) ):"إذا رأيت الله عز وجل يعطي العبد وهو علي معاصيه ما يحب فإنما هو استدرج) [1] إذا رأيت الله يتابع عليك نعمة وأنت تقيم علي معاصيه فاحذره فإنما هو استدراج منه يستدرجك به."

وقال تعالي:"ولولا أن يكون. . . الآية"[الزخرف، الآيات 33، 34)

وقال بعض السلف:"رُب مستدرج بنعمة الله عليه وهو لا يعلم ورُب مفتون ٍ بثناء الناس عليه وهو لا يعلم ورُب مغرور ٍ بستر الله عليه وهو لا يعلم"، نعوذ بالله من الاستدراج ففيه الفتنه وفيه المحنة وفيه السقوط إلي مهاوي الضلال فلا يغترنً أحد بما بدا من آثار النعمة علي بعض الطغاة ففي هذه النعمة النقمة والعذاب الأليم والله عز وجل ليس بغافل ٍ عن أحد ولكنه غالبُ ُ علي أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. [2]

خلاصة الأمر

أن المعاصي سببا في قلة التوفيق وفساد الرأي وخفاء الحق وفساد القلب وخمول الذكر وإضاعة الوقت ونفره الخلق والوحشة بين العبد وبين ربه ومنع إجابة الدعاء وقسوة القلب ومحق البركة في الرزق والعمر وحرمان العلم ولباس الذل وإهانة العدو وضيق الصدر والابتلاء بقرناء السوء الذين يفسدون القلب ويضيعون الوقت وطول الهم والغم وضنك المعيشة وكسف البال تتولد من المعصية والغفلة عن ذكر الله كما يتولد الزرع عن الماء والإحراق عن النار وأضداد هذه تتولد عن الطاعة. [3]

(1) رواه احمد 4/ 145 وهو في الصحيحة رقم 414)

(2) أثر الذنوب في هدم الأمم والشعوب، محمد محمود)

(3) الفوائد لابن قيم الجوزية، ص 48)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت