فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 269

وطريق النجاة من الفتن رسمه رسول الله صلي الله عليه وسلم في هذا الحديث وفي غيرة من الأحاديث الشريفة"ليهك من هلك عن بينه ويحي من حي عن بينه" (الأنفال، الآية 42)

فما المخارج من تلك الفتن:

(1) يأخذ الإنسان ما يعرفه:

أي ما يعرف أنه حق فلا يدور في تلك الشبهات ودليله علي هذا وقائده القرآن والسنة.

وفي الحديث: تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدًا: كتاب الله وسنتي"فلا يصغي لصاحب بدعه، ولا يجالس أهل الأهواء."

(2) يدع ما يشك:

وفي الحديث الصحيح:"البر ما أطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في صدرك وكرت أن يطلع عليه الناس"وقال دع ما يبريك إلي ما لا يريبك فلا بد إذن من قوتين"قوة إحجام عن الشبهات والشهوات، وقوة إقدام علي الطاعة والهدي. قال ابن مسعود رضي الله عنه"لا يكون أحدكم إمعة، يقول إن أحسن الناس أحسنت، وإن أساءوا أسأت!!، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساؤا أن تتجنب إساءتهم.

(3) الإقبال علي العلماء:

فهم ورثه الكتاب وحملة الهدي، ومنارات الطريقة يكشف الله بهم الطريقة ويحدد بهم معالم الهدي، وتتجلي بهم كل غبراء مظلمة.

عن معاوية أبن أبي سفيان: عن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) قال"الخير عادة [1] "

والشر لجاجه [2] ومن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين [3]

ووصفهم الخطيب البغدادي بأنهم:"حفظة الدين، وخذ نته، وأوعية العلم، وحملته، وفهم كل عالم وفقيه وإمام رفيع نبيه، وزاهد في قبيلة، ومخصوص بفضيلة، وقارئ متقن، وخطيب محسن،"

(1) عاده إن المؤمن الثابت ينشرح صدره للخير فيصر له عادة.

(2) الشر: لجاجه أما الشر فلا ينشرح له صدره فلا يدخل في قلبه إلا بلجاجة الشيطان.

(3) حسنه ابن ماجه 182)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت