لتناسب عتوعاد وجبروتها المحكي في القرآن"سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوم (الحاقة، الآية رقم 7) كوامل متتابعات"فتري القوم فيها صرعي كأنهم أعجاز نخل خاوية [الحاقة، الآية رقم 7 مصروعين مجدلين متناثرين كأنهم أعجاز نخل بجزوعها وأصلوها فارغة تأكلت أجوافها فأرتمت ساقطة علي الأرض وكانت الريح تجئ إلي أحدهم فتحمله فترفعه في الهواء ثم تنكسه علي أم رأسه فتشدخه فيبقي جثه بلا رأس قال: إن أرسلنا عليهم ريحًا صرصرافي يوم نحس مستمرتنزع الناس كأنهم أعجازنخل منقعر [القمر، الآيات رقم 19) وقال أيضًا"وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ما تزر من شئ أتت عليه إلا جعلته كالرميم" (الذاريات، الآيات 41 - 42)
هذه الريح ما أنتجت خيرًا وما نثرت سحابًا ولا لقحت شجرًا. وقال ابن حجر في قوله"فهل تري لهم من باقية"[الحاقة، الآية رقم 8)
قال البخاري: بقية ويحتمل أن يكون من الإضافة إلي الفاعل ويراد به القتل الشديد إشارة إلي أنهم موصوفون بالشدة والقوة. أ هـ [1]
وفي الصحيحين عن ابن عباس (رضي الله عنهما) عن رسول (عليه الصلا والسلام) أنه قال: (( نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور ) )وعن علي موقوفًا فيما أخرجه أبي حاتم قال: لم ينزل الله شيئًا من الريح إلا يوزن علي يدي ملك إلا قوم عاد فأنه أذن لها دون الخزٌان فعتت علي الخزان) (فتح الباري(6/ 434 ) )
قال الحافظ في الفتح: كانت ديارهم أخصب البلاد وأكثرها جنانًا فلم سخط الله جل وعلا عليهم جعلها مفاوز) [2]
وعن أبي وائل عن رجل من ربيعه قال: (قدمت المدنية فدخلت علي رسول الله(عليه الصلاه والسلام) فذكرت عنده وافد عاد فقلت: أعوذ بالله أن أكون مثل وافد عاد. فقال رسول الله (صلي الله عليه ةسلم) وما وافد عاد؟ قال فقلت علي الخبير بها سقطت إن عادًا لما أقحطت بعثت"قيلا"ً فنزل علي بكر بن معاوية بن وائل فسقاه الخمر وغنته الجرادتان ثم خرج يريد جبال مهره، قال: اللهم إني لم آتك لمريض فأداوية ولا أسير فأفاديه فأسق عبدًا ما كنت مسقية وأسقي معه بكر بن معاوية يشكر له الخمر الذي سقاه فرفع له سحابات فقيل له: اختر
(1) فتح الباري (6/ 435 ) )
(2) فتح الباري (6/ 434 ) )