فهرس الكتاب

الصفحة 1325 من 1813

سبب في وقوع الزنى؛ لأنه لا يأتي غالبًا إلا بطوعها، وأتى بصيغة الجمع ثم التثنية إشارة إلى أن المراد جنس السارق فلوحظ الجمع والتثنية بالنظر إلى الجنسين المتلفظ بهما قوله: {جَزَاءً} نصب على المصدر، قوله: {نَكَالًا} ، أي: عقوبة لهما {مِنَ اللَّهِ} ، قوله: {وَاللَّهُ عَزِيزٌ} ، أي: غالب على أمره، قوله: {حَكِيمٌ} ، أي: في خلقه، كما قاله الزرقاني [1] .

قال محمد: تُقطع يد الآبق وغير الآبق أي: سواء إذا سرق أي: من مال غير سيده، وهذا كالجمع عليه، ولكن لا ينبغي أي: لا يجوز أن يقطع يد السارق أحدٌ إلا الإِمام الذي إليه الحكم وفي نسخة: إلا الإِمام الذي إليه الحكم لأنه أي: القطع حدّ لا يقوم به إلا الإِمام، أو من ولّاه الإِمام ذلك، أي: نيابة لما تقدم، وهو قولُ أبي حنيفة، رحمه الله، أي: خلافًا للثلاثة.

لما فرغ من بيان حكم حال العبد يأبق ثم يسرق، شرع في بيان حكم حال المختلس، فقال: هذا

باب في بيان حكم حال المختلس بضم الميم وسكون الخاء المعجمة، وفتح الفوقية وكسر اللام فسين مهملة، أي: المختطف ليلًا أو نهارًا، وفي (المغرب) : الخلس: أخذ الشيء من مظاهر بسرعة.

691 -أخبرنا مالك، أخبرنا ابن شهاب: أن رجلًا اختلس شيئًا في زمن مروان بن الحكم، فأراد مروان قطع يده، فدخل عليه زيد بن ثابت، فأخبره أن لا قطع عليه.

قال محمد: وبهذا نأخذ، لا قطع في المختلس، وهو قولُ أبي حنيفة، والعامة من فقهائنا.

(1) في شرحه (4/ 193) .

(691) إسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت