فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 1813

بيان أحكام القراءة، حال كونها في الصلاة خلف الإِمام، اختلفوا في وجوب القراءة على الإِمام:

فقال أبو حنيفة: لا يجب عليه، سواء جهر الإِمام أو خافت، بل لا تسن القراءة بحال خلف الإِمام، بل تكره في كل حال خلفه.

وقال مالك وأحمد: لا يجب عليه القراءة مطلقًا، بل كره مالك للمأموم أن يقرأ فيما يجهر به الإِمام، سمع قراءة الإِمام أو لم يسمع، وفرق الإِمام أحمد: واستحسنه فيما خافت فيه الإِمام.

وقال الشافعي: يجب القراءة فيما أسر به الإِمام، والراجح من قوله وجوب القراءة على المأموم، في الجهرية أيضًا.

وحُكي عن الأصم والحسن بن صالح، أن القراءة سنة.

111 -أخبرنا مالك، حدثنا الزهري، عن ابن أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال:"هل قرأ معي منكم أحد؟"فقال رجل: أنا يا رسول الله، فقال:"إني أقول: ما لي أنازع القرآن"فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما جهر فيه من الصلوات حين سمعوا ذلك.

• أخبرنا، وفي نسخة: محمد قال: ثنا، رمزًا إلى حدثنا مالك، حدثنا، وفي نسخة: ثنا، رمزًا إلى حدثنا الزهري، أي: محمد بن مسلم بن شهاب بن زهرة بن كلاب، المدني كان في الطبقة الرابعة من طبقات كبار التابعين، من أهل المدينة، كما في (التقريب) [1]

(111) أخرجه: أبو داود (826) ، والترمذي (312) ، والنسائي (918) ، وأحمد (7947) ، ومالك (189) ، وابن حبان (1849) ، والبيهقي في الكبرى (2968) .

(1) انظر: التقريب (2/ 809) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت