فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 1813

باب الرجل يُسَلَّم عليه وهو يصلي

بيان ما يعرض بصلاة الرجل، مما يوجب قطع الصلاة، ومما يكره للمصلي أن يفعله فيها، يُسَلَّم عليه، بصيغة المجهول، أي: يسلم إنسان على رجل، وهو أي: والحال أن الرجل يصلي.

أخذ المصنف هذه الترجمة من قوله تعالى في سورة آل عمران: {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ} [آل عمران: 39] .

ومناسبة بين هذا الباب وذلك الباب مفهوم الملائكة والعدم.

175 -أخبرنا مالك، أخبرنا نافع، أن ابن عمر: مرَّ على رجل يصلي. فسلم عليه، فرد عليه السلام، فرجع إليه ابن عمر، فقال: إذا سُلِّم على أحدكم وهو يصلي فلا يتكلم؛ ولْيُشر بيده.

قال محمد: وبهذا نأخُذُ، لا ينبغي للمصلي أن يرد السلام إذا سُلِّم عليه، وهو في الصلاة، فإن فعل فسدت صلاته، ولا ينبغي لأحد أن يُسَلم عليه، وهو يصلي وهو قولُ أبي حنيفة.

• أخبرنا مالك، أي: ابن أنس بن عمير بن أبي عامر الأصبحي، من كبار أتباع التابعين، من الطبقة السابعة من أهل المدينة، وفي نسخة: ثنا، رمزًا إلى حدثنا، وفي نسخة أخرى: محمد أخبرنا، وفي نسخة محمد قال: ثنا، أخبرنا نافع، أي: المدني، مولى عبد الله بن عمر، وفي نسخة: عن نافع أن ابن عمر، رضي الله عنهما، مرَّ على رجل يصلي، أي: ولم يعلم ابن عمر أن الرجل مصلٍ فسلم أي: ابن عمر عليه، أي: على الرجل فرد عليه السلام، أي: فأجابه بالكلام، فرجع إليه ابن عمر ورد عليه، وأنكر ما فعله، فقال إذا سُلِّمَ بصيغة المجهول، على أحدكم أيها المصلون وهو أي: أحد منكم يصلي فلا يتكلم؛ أي: بغير ذكر الله؛ لأن التكلم بغير كلام الله - تعالى - فيها يوجب قطعها، ولْيُشر بصيغة الأمر الغائب، أي: يلزم أن يشير المصلي منكم لرد السلام، بيده، فإن الإِشارة تقوم مقام

(175) صحيح، أخرجه: مالك (394) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت