فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 1813

كيف يكون التوجيه بين الكلامين؟ قلت: كلام ذي اليدين خطاب خاص للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وجواب خاص له، وذلك لا يبطل الصلاة عندنا.

وفي رواية أبي داود بإسناد صحيح: أن الجماعة أومؤوا برؤوسهم، بأن نعم، فعلى هذه الرواية لم يتكلموا، ولم تفسد صلاتهم.

هذا الحديث موقوف لفظًا، ومرفوع حكمًا، كما روى البخاري في باب: لا يرد السلام في الصلاة، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

قال: كنتُ أُسلَّم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في الصلاة، فيرد عليَّ، فلما رجعنا سلمتُ عليه فلم يرد عليَّ، وقال:"إنَّ في الصلاة لشغلًا".

لما فرغ من بيان ما يمنع أن يفعله المصلي في صلاته، شرع أن يبين ما يفعله المصلي في صلاته، فقال: هذا

بيان ما يفعله الرجلان، أي: اللذان، وحال كونهما يصليان، أي: صلاة نافلة مع جماعة، أي: كيف ينبغي لهما أن يقضي في الصلاة النافلة مع الإِمام.

جعل المصنف - رحمه الله تعالى - هذه الترجمة تلميحًا إلى قول أنس بن مالك، فصففت أنا واليتيم، وراءه - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الثالث من هذا الباب.

176 -أخبرنا مالك، حدثنا الزُّهْرِيّ، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن أبيه، قال: دخلت على عمر بن الخطاب بالهاجرة؛ فوجدته يسبّح، فقمت وراءه فقربني، فجعلني بحذائه عن يمينه، فلما جاء يَرْفَأ تأخرت، فصَفَفْنَا وراءه.

(176) صحيح، أخرجه: مالك (350) ، وعبد الرزاق في مصنفه (3888) ، والشافعي في الأم (7/ 185) ، والبيهقي في الكبرى (4939) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت