والحديث بظاهره مقطوع، رواه أبو نعيم في (الحلية) عن أبي سعيد مرفوعًا بلفظ:"من غدا أو راح: وهو في تعليم دينه فهو في الجنة" [1] .
وروي أحمد والشيخان عن أبي هريرة مرفوعًا ولفظه:"من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلًا من الجنة كلما غدا أو راح" [2] ، كما قاله علي القاري.
والحديث المرفوع ما ينتهي إسناده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
والحديث المقطوع: ما ينتهي إسناده إلى التابعي، ومن دونهم من أتباع التابعين، فمن بعدهم في اشتراك التسمية، كما قاله ابن حجر في (نخبة الفكر) [3] .
لما فرغ من بيان بعض أحوال الرجل من المشي إلى الصلاة، شرع في بيان بعض أحواله، من أن يصلي في المسجد، فقال: هذا
بيان حال الرجل يصلي وقد أي: والحال أخذ أي: شرع المؤذن في الإِقامة، بإقامة صلاة فريضة، ورجل يصلي تلك الصلاة بعينها أو غيرها، والمناسبة بين هذا الباب وذاك الباب الحركة من مكان، والسكون في مكان آخر.
96 -أخبرنا مالك, أخبرنا شَرِيك بن أبي نُمَيْر، عن أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن بن عوف قال: سمع قومٌ الإِقامة فقاموا يُصلون، فخرج عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"أصَلَاتَانِ مَعًا؟".
قال محمد: يكره إذا أقيمت الصلاةُ أن يصلِّي الرجلُ تَطوعًا، غيرَ ركعتي
(1) أخرجه: أبو نعيم في الحلية (7/ 251) ، وضعيف الجامع (5712) ، والضعيفة (4624) . وقال أبو نعيم: غريب من حديث مسعر، وعطية رواه عنه سفيان بن عيينة موقوفًا.
(2) أخرجه: البخاري (631) ، ومسلم (669) .
(3) انظر: نخبة الفكر.
(96) أخرجه: مالك (278) ، وعبد الرزاق في مصنفه (4004) مرسلًا.