سفيان وعبيد الله بن عمر في مسلم أيضًا، كذا قاله السيد الفاضل محمد الزرقاني.
قال محمد: وبه نأخذ، أي: لا نعمل هنا إلا بما رواه عبد الله بن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا ينبغي أي: لا يجوز للمكلف أن يأكل الرجل بشماله، ولا يشرب بشماله إلا من عِلَّة أي: لضرورة فلا بأس بأن يستعين بيساره في الأكل وغيره، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأخذ (ق 912) الخبز بيمينه والبطيخ بيساره، فيأكل من هذا الخبز مرة، ومن هذا البطيخ أخرى وقال - صلى الله عليه وسلم:"من أكل القثاء بلحم وفي الجزام"رواه ابن عدي كذا أورده المناوي في (كنوز الحقائق) .
لما فرغ من بيان ما ذكر ما يتعلق بحكم الشرب والأكل باليمين، شرع في ذكر ما يتعلق بحكم حال الرجل يشرب ثم يعطي من عن يمينه، فقال: هذا
في ذكر ما يتعلق بحكم حال الرجل يشرب، ثم يناول أي: يعطي من عن يمينه كلمة"من"لابتداء الغاية، وكلمة"عن"اسم بمعنى الجانب، كما قال ابن هشام في (مغني اللبيب) أن كلمة"عن"تكون اسمًا بمعنى الجانب، وذلك متعين إذا دخلت عليها"من"، وهو كثير كقوله: فلقد أراني للرماح رديئة من عن يميني مرة، وأما في أخرى وقال: ويحتمله عندي قوله تعالى: {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ} [الأعراف: 17] فتقدر معطوفة على مجرور من لأعلى من ومجرورها انتهى. وجه المناسبة بين هذا الباب والباب السابق معنى الإِباحة.
884 -أخبرنا مالك، أخبرنا ابن شهاب، عن أنس بن مالك، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُتِي بلبن قد شِيب بماء، وعن يمينه أعرابي وعن يساره أبي بكر، فشرب ثم أعطى الأعرابي، وقال:"الأيمن فالأيمن".
(884) صحيح: أخرجه: البخاري (2352) (5619) ومسلم (2029) وأبو داود (3726) والترمذي (1893) وابن ماجه (3425) وأحمد (11711) والدارمي (2116) ومالك (1723) .