فهرس الكتاب

الصفحة 1660 من 1813

قال محمد: وبه نأخذ.

• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: أخبرنا مالك، أخبرنا ابن شهاب، عن أنس بن مالك بن النضر بن الضمضم الخزرجي رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُتِي بضم أوله وهو في دار أنس بلبن أي: حلب شاة داجن قد شِيب بكسر الشين المعجمة أي: خلط بماء، أي: من البئر التي في دار أنس، كما بين هذا كله في رواية شعيب عن الزهري عند البخاري وعن يمينه أعرابي بفتح الهمزة وسكون العين أي: رجل من أهل البادية لم يسم اسمه، وزعم أنه خالد بن الوليد خلط واضح؛ لأن الأعرابي هذا كان عن يمينه - صلى الله عليه وسلم -، وخالدًا كان عن يساره؛ لأن خالدًا كان من أجل قريش، والحال لا يقال لخالد: أعرابي. كذا قاله ابن عبد البر وعن يساره أبي بكر، الصديق رضي الله عنه فشرب ثم أعطى الأعرابي أي: عن يمينه ثم وقال:"الأيمن فالأيمن"ضبط بالنصب على تقدير: أعط الأيمن، وبالرفع على تقدير: الأيمن أحق، قاله الكرماني وغيره والفاء في"فالأيمن"بمعنى ثم يعني: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي: ثم أعط الذي في جانبة الأيمن ثم وثم إلى أن ينتهي.

قال محمد: وبه نأخذ قال أنس: فهي سنة أي: تقدمة الأيمن وإن كان مفضولًا، ولا يخالف في ذلك إلا ابن حزم، فقال: لا يجوز تقدمة غير الأيمن إلا بإذنه.

وأما حديث: أبي يعلى الموصلي بإسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا أسقى قال:"ابدؤوا بالكبراء" [1] وقال: بأكابر محمول على ما إذا لم على جهة [2] يمينه أحد، بل كانوا كلهم تلقاء وجهه مثلًا، وفيه أن خلط اللبن بالماء للشرب جائز بخلاف البيع فغش.

885 -أخبرنا مالك، أخبرنا أبو حازم، عن سهل بن سعد الساعديِّ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره أشياخ، فقال

(1) أخرجه: الطبراني في"الأوسط" (3786) ، وأبو يعلى (2425) والبيهقي في الشعب (11006) .

(2) كذا في المخطوطة، ولعل الأصح أن يقول: إذا لم يكن على جهة.

(885) صحيح: أخرجه: البخاري (2366) ومسلم (2030) وأحمد (22317) ومالك (1724) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت