فهرس الكتاب

الصفحة 1439 من 1813

754 -أخبرنا مالك, أخبرنا نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمع عمر بن الخطاب وهو يقول: لا وأبي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمُت".

قال محمد: وبهذا نأخذ، لا ينبغي لأحد أن يحلف، إلا بالله، فمن كان حالفًا فليحلف بالله، ثم ليبرر أو ليصمت.

• أخبرنا مالك، أخبرنا نافع، أي: ابن عبد الله المدني مولي ابن عمر، ثقة ثبت فقيه عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمع عمر بن الخطاب والحال أنه كان في راكب الإِبل عشرة فصاعدًا، وفي مسند يعقوب (ق 789) ابن أبي شيبة في غزوة وهو أي: والحال أن عمر يحلف بأبيه بأن يقول: لا وأبي، أي: أقسم بأبي أفعل كذا وكذا، فكلمة"لا"صلة جيئت كتأكيد القسم، وفي رواية عبد الله بن دينار عند مسلم، وكانت قريش تحلف بآبائها فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: زاد القعنبي: ألا حرف تنبيه"إن الله ينهاكم عم الخطاب ليعم غير ابن الخطاب أن تحلفوا بآبائكم، أي: صادقين أو كاذبين؛ لأن الحلف يقتضي التعظيم والتعظيم في الحقيقة، إنما هي لله وحده، وفي مصنف ابن أبي شيبة عن عكرمة قال: قال عمر: حدثت قومًا حديثًا فقلت: لا وأبي فقال رجل من خلفي: لا تحلفوا بآبائكم، فالتفت فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لو أن أحدكم حلف بالمسيح هلك والمسيح خير من آبائكم"."

قال الحافظ: وهذا مرسل يتقوى بشاهد وفي الترمذي وقال: حسن، والحاكم وقال: صحيح عن ابن عمر أنه سمع رجلًا يقول: لا والكعبة، فقال: لا تحلف بغير الله، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من حلف بغير الله فقد كفر وأشرك" [1] والتعبير

(754) حديث صحيح، أخرجه الشافعي في الأم (7/ 61) ، والبخاري في الأيمان والنذور (6646) ، وفي المناقب باب أيام الجاهلية (7/ 147) ، ومسلم رقم (4175 - 4180) ، وأبو داود (3/ 222) ، والترمذي (3/ 109) ، والنسائي (7/ 504) ، وابن ماجه (2094) ، والبيهقي في الكبرى (10/ 28) .

(1) أخرجه أحمد في المسند (2/ 67، 87، 125) ، والترمذي (1535) ، والحاكم في المستدرك (1/ 18) ، والبيهقي (10/ 29) ، وابن حبان في صحيحه (1177) ، والطحاوي في مشكل الآثار (1/ 358، 359) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت