وقال: أخبرنا سعيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، وعن الحسن البصري، أنه قال: من توضأ يوم الجُمُعَةِ فبهَا، أي: خيار الرخصة أخذ، ونِعمَتْ أي: هذه الخصلة، فقد ورد أن الله يحب أن تُؤتى رخصه، كما يحب أن تُؤتى عزائمه [1] ، رواه أحمد وغيره، ومن اغتسل أي: يوم الجمعة، فالغسل أفْضل؛ لأنه سنة مؤكدة على أنه في النظافة أسهل.
والحديث رواه الترمذي، والنسائي عن قتادة مرفوعًا.
64 -قال محمد: أخبرنا محمد بن أَبَان بن صالح، عن حمَّاد، عن إبراهيم النَّخَعِيِّ قال: سألتُهُ عن الغُسْلِ يوم الجُمُعَةِ والغُسْل من الحِجَامة، والغسلِ في العيديْن قال: إن اغتسلْتَ فَحسَنٌ، وَإنْ تركتَ فليس عليك، فقلت له: ألم يقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من رَاحَ إلى الجُمُعَة فليغتسل"، قال بلى: ولكن؛ ليس من الأمور الواجبة؛ إنما هو كقول الله جل وعز: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282] ، فمن أشْهَدَ فقد أحْسَنَ، ومن تَركَ فليس عليه، وكقول الله جل وعز ههنا: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} [الجمعة: 10] ، فمن انتشر فلا بأس، ومن جلس فلا بأس، قال حمّادٌ: ولقد رأيت إبراهيم النَّخَعِيِّ يأتي العيديْن وما يغتسل.
• قال محمد: أخبرنا وفي نسخة: محمد قال: ثنا رمزًا إلى حدثنا محمد بن أبَان تصرف وتمنع، ابن صالح، عن حمَّادٍ، أي: ابن سليمان: كوفي تابعي، روى عنه شعبة، والثوري، وهو إسناد أبي حنيفة رحمه الله في الحديث والفقه، عن إبراهيم النَّخَعِيِّ بفتحتين، نسبة إلى قبيلة باليمن. قال لي حماد: سألتُهُ أي: النخعي، عن الغُسْل يوم
(1) أخرجه: أحمد (5832) ، وابن حبان (354) ، وابن خزيمة (2027) ، والطبراني في الكبير (10030) ، والأوسط (5302) ، والبيهقي في الكبرى (5516) ، والشعب (3889) .
(64) ضعيف، فيه محمد بن أبان، ضعفه أبو داود، وقال البخاري: ليس بالقوي، انظر: ميزان الاعتدال (6/ 41) .