فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 1813

فقال: لم أجد فيها أي: فيما بين إبل الصدقة إلا جَملًا رباعيًا بضم الراء وتخفيف التحتية وهو الإِبل الذي استكمل ست سنين، فدخل في السابعة.

قال الهروي: إذا ألقي البعير رباعيته في السنة السابعة فهو رباعي، ورباعيات الأسنان الأربعة التي تلي الثنايا من جانبها خَيَارًا، صفة على المبالغة فقال: أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطه بهمزة قطع وكسر الطاء إياهُ؛ إن خيار الناس أحسنهم قضاء أي: الدين.

قال البوني: أظنه أراد أن الله يوفق لهذا خيار الناس. انتهى. كذا قاله الفاضل السيد محمد الزرقاني.

وقال النووي: مما يستشكل فيقال: كيف قضى من إبل الصدقة أجود من الذي يستحقه الغريم، مع أن الناظر لا يجوز تبرعها منها.

والجواب: أنه - صلى الله عليه وسلم - افترض لنفسه، فلما جاءت إبل الصدقة اشترى منها رباعيًا أجود ممن استحقه فملكه بثمنه، وأوفاه متبرعًا بالزيادة من ماله، ويدل عليه ما في رواية مسلم قال: اشتروا شيئًا فأعطوه إياه. انتهى. كذا قاله السيوطي وبهذا يزول إشكال الآخر وهو بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، وقد تقدم نهيه - صلى الله عليه وسلم - كما مر عليه الكلام.

قال محمد: وبقول ابن عمر نأخذ، لا بأس بذلك إذا كان من غير شرط اشترطه عليه، أي: في حال العقد لأنه لو شرط عليه الزيادة لصار ربًا وهو قول أبي حنيفة رحمه الله.

828 -أخبرنا مالك، أخبرنا نافع، عن ابن عمر، قال: مَنْ أسْلَفَ سَلَفًا فلا يشترط إلا قضاءه.

قال محمد: وبهذا نأخذ، لا ينبغي له أن يشترط أفضل منه، ولا يشترط عليه أحسن منه، فإن الشَّرْط في هذا لا ينبغي، وهو قولُ أبي حنيفة، والعامة من فقهائنا.

(828) إسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت