فهرس الكتاب

الصفحة 1751 من 1813

قبل، وايمُ الله إن كان لخليقًا للإمرة، وإن كان لَمِنْ أحبّ الناس عليّ، وإن هذا لمن أحب الناس إليَّ بعده"."

أخبرنا مالك، أخبرنا عبد الله بن دينار، أي: مولى ابن عمر المدني ثقة، كان في الطبقة الرابعة من طبقات التابعين، من أهل المدينة، مات سنة سبع وعشرين ومائة قال: قال ابن عمر: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي: أرسل جيشًا كبيرًا وعسكر كثيرًا بَعْثًا فأمَّر عليهم بتشديد الميم أي: جعل أميرهم أسامة بن زيد، رضي الله عنه فطعن الناس في إمْرَته، بكسر الهمزة أي: في إمارته وولايته لكونه صغير القوم وحقيرهم في الصورة؛ ولأنه من الموالي وكان في القوم أبو بكر وعمر فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي: على المنبر أو وقف وقوفًا فقال:"إن تطعنوا في إمرته، أي: إمارته الآن فقد كنتم تطعنون في إمرة أبيه من قبل، أي: قبل ذلك ولعله كان بموته من أرض الشام سنة ثمان من الهجرة وهو كان أمير على تلك الغزوة، وقال - صلى الله عليه وسلم:"إن قتل زيد فجعفر فإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة"فقتلوا ثلاثتهم ووقع الفتح على يد خالد بن الوليد وايمُ الله بهمزة الوصل وبقطع وبضم الميم أي: وأقسم بالله إن مخففة من المثقلة أي: قد كان أي: أسامة بن زيد لخليقًا أي: جديرًا وحقيقًا للإمرة، أي: للإِمارة كما في نسخة وإن هذا أي: أسامة بن زيد على ما في نسخة أخرى وإن كان أسامة لمن أحب الناس إليَّ بعده"أي: من بعد أبيه فهو حبه وابن حبه.

قال ابن عبد البر: يقال له: الحب ابن الحب، وذكر ابن سعد قال هارون: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخر الإِفاضة من عرفة من أجل أسامة بن زيد ينتظره فجاءه غلام أسود أفطس فقال أهل اليمن: إنما حبسنا لأجل هذا قال: فلا لك كفر أهل اليمن من أجل هذا"وكان زيد قد أصابه في الجاهلية فاشتراه حكيم بن حزام في سوق بناحية مكة لخديجة فوهبته له - صلى الله عليه وسلم - فتبناه بمكة قبل النبوة وهو ابن ثمان سنين، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ق 964) حين تبناه على خلق من قريش يقول:"هذا ابني وارثًا وموروثًا".

قال ابن عمر: ما كنا ندعوك زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزلت: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} [الأحزاب: 5] ، وعن الزهري قال: ما علمان أحدًا أسلم قبل زيد بن حارثة يعني: من الموالي كما ذكره المحققون، وزوجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مولاته أم أيمن فولد له أسامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت