فهرس الكتاب
وَأَسْلَم: أي: قبيلة أخرى سالمها الله، أي: صالحنا وضع الله بهم ما يوافقهم ولا يؤلهم بالمحاربة وإنما دعا لغفار، وأسلم لأنهما دخلا في الإِسلام بغير حرب وعُصَيَّةُ: بالتصغير جماعة قتلوا القراء ببئر معونة عصت الله ورسوله"وقد تقدم قضيتهم، وكان - صلى الله عليه وسلم - يقنت عليهم في صلواته من كثرة أحزانه على أصحابه، والحديث رواه أحمد [1] والشيخان [2] والترمذي عن ابن عمر."
966 -أخبرنا مالك، أخبرنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: كنا حين نبايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة، يقول لنا:"فيما استطعتم".
• أخبرنا مالك، أخبرنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، رضي الله عنهما قال: كنا حين نبايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي: نصافح على السمع والطاعة، أي: نقول له عند المبايعة: إنا نسمع كلامك ونطيع أمرك يقول لنا: أي: لأجلنا"فيما استطعتم"وتلقينا فالمعنى قولوا فيما استطعتم لقوله تعالى في سورة التغابن: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا} [التغابن: 16] أي: فيما استطعتم وما أحسن ما قال من أرباب الحال شعرًا:
إذا لم تستطع أمرًا فدعه ... وجاوزه إلى ما تستطيع
967 -أخبرنا مالك، أخبرنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحاب الحِجْر:"لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذّبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم؛ أن يصيبَكم مثْلَ ما أصابهم".
(1) أحمد في المسند (2/ 117) .
(2) البخاري (1/ 341) ومسلم (1/ 470) والترمذي.
(966) إسناده صحيح.
(967) إسناده صحيح: أخرجه البخاري (6/ 9) ومسلم (2285) وعبد الرزاق (1625) .