فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1813

وقد روى الترمذي، وابن ماجه من حديث ابن أبي ليلى: عن بلال قال: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا أثوب في شيء من الصلاة إلا في الفجر [1] .

ولهذا قال أصحابنا المتقدمون: إن التثويب مكروه في غير الفجر، إلا أبا يوسف، فإنه لم يكرهه في حق أمراء زمانه، لاشتغالهم بأمور المسلمين، وقال أصحابنا المتأخرون: إنه حسن في كل صلاة، لتواني الناس في الأمور الدينية واشتغالهم بالأمور الدنيوية.

92 -أخبرنا مالك، أخبرنا نافع، عن ابن عمر: أنه كان يكبِّرُ في النِّدَاء ثلاثًا، ويتشهَّدُ ثلاثًا، وكان أحيانًا إذا قال: حَيَّ على الفَلَاحِ، قال على إثْرِها: حَيَّ على خَيْرِ العَمَل.

قال محمد: (الصلاةُ خير من النَّوْم) يكونُ ذلك في نِدَاء الصُّبح بعد الفراغ من النِّدَاء، ولا نُحب أن يُزاد في النِّدَاء ما لم يكن منه.

• أخبرنا، وفي نسخة محمد: قال ثنا، رمزًا إلى حدثنا، وفي نسخة أخرى: ثنا، وفي أخرى: محمد: أخبرنا مالك، وفي نسخة: أخبرني، بالإِفراد نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه أي: عبد الله بن عمر كان يكبِّرُ في النِّدَاء [2] أي: في أذانه ثلاثًا، بأن يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، والتكبير فيه أربع إجماعًا، ويتشهَّدُ أي: في أكثر النداء ثلاثًا، والتشهد اثنان اتفاقًا في كل من الشهادتين.

وروى الطحاوي والبيهقي [3] في (الخلافيات) عن أبي العُميس، قال: سمعتُ

(1) أخرجه: ابن ماجه (715) ، وعبد الرزاق في مصنفه (1824) ، والدارقطني (1/ 243) ، والطبراني في الكبير (1092) ، (1093) ، والبيهقي في الكبير (2029) ، والبزار (1373) ، وزوائد المسند (23395) .

(92) أخرجه: ابن أبي شيبة (1/ 196) ، وعبد الرزاق في مصنفه (1797) ، والبيهقي في الكبرى (2031) .

(2) أخرجه: البيهقي في الكبرى (2031) .

(3) انظر: مختصر الخلافيات (1/ 505) ، وشرح معاني الآثار (1/ 134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت