السهو، والمنفرد مخير في سجدتين بعد التسليمتين، وبعد تسليمة واحدة، كما في (منح الغفار) ، و (سلم الفلاح) .
140 -أخبرنا مالك، أخبرني عفيفُ بن عمرو بن المسيَّب السَّهْمِيُّ، عن عطاء بن يسار، قال: سألت عبد الله بن عمرو بن العاص وكعبًا عن الذي يَشُكُّ كَمْ صلى، ثلاثًا، أو أربعًا، قال: فكلاهما قال: فَلْيقُمْ فليُصَلِّ ركعة أخرى، قائمًا، ثم يسجُدُ سجدتين إذا صلَّى.
• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: ثنا، رمزًا إلى حدثنا، وفي نسخة: ثنا أخبرنا، وفي نسخة: ثنا، رمزًا إلى حدثنا، وفي نسخة أخرى: أخبرني بالإِفراد عفيفُ بالتصغير ابن عمرو بن المسيَّب السَّهمِيُّ [1] ، أي: كان من قبيلة بني السهم، وقد فصلناه في تفسير سورة التكاثر من (نور الأفئدة) ، وكان من الطبقة السادسة عن عطاء بن يسار، كما في نسخة، قال: سألت عبد الله بن عمرو بن العاص، بلا ياء، وهو الصواب، وهو: أي: عبد الله بن عمرو بن العاص، صحابي ابن صحابي، وكعبًا، أي: كعب الأحبار، بالحاء المهملة من كبار التابعين، في الطبقة الأولى من أهل الشام، كان في الإِقليم الثالث من الأقاليم السبعة، كذا في (خلاصة الهيئة) ، عن الذي يَشُكُّ أي: يتردد وليس له عليه ظن غالب، كَمْ صلى، ثلاثًا، أو أربعًا، قال: أي: عطاء: فكلاهما أي: عبد الله بن عمرو وكعب الأحبار قالا: بلفظ التثنية، نظرًا إلى معنى كلا، والأفصح إفراده نظرًا إلى لفظه، ومنه قوله تعالى في سورة الكهف: {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا} الآية [الكهف: 33] ، فَلْيقُمْ أي: المصلي، الذي شك في صلاته، وَليُصَلِّ ركعة أخرى، بانيًا على ما تيقن، قائمًا، أي: حال كونه قادرًا على القيام، وفي نسخة: فليصل بالفاء كما في (الموطأ) لمالك، لرواية يحيى الليثي، ومحمد، ثم يسجُدُ سجدتين إذا صلَّى، أي: إذا أتم صلاته.
وهذا الحديث موقوفًا لفظًا، كما ترى، ومرفوع حكمًا.
(1) انظر: التقريب (1/ 404) ، وقال: مقبول، قلت: بل وثَّقه النسائي، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثَّقه ابن شاهين أيضًا.