الصريح، وبالطريق الصحيح، وعليه العامة، أي: عامة أهل العلم، كما تقدم، أي: عامة أصحابنا، على ما هو معلوم عندنا، واعلم أنهم اتفقوا على أنه يجزئ بكل واحد من التشهد المروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق أصحابه الثلاثة: عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، واختاره أبو حنيفة بتشهد ابن مسعود، ومالك: تشهد ابن عمر، والشافعي وأحمد: تشهد ابن عباس رضي الله عنهم أجمعين.
148 -أخبرنا مُحِلّ بن مُحْرِزِ الضَّبيُّ عن شقيق بن سَلَمَة بن وائِل الأسَدِيّ، عن عبد الله بن مسعود، قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قلنا: السلامُ على الله فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته ذات يوم، ثم أقبل علينا فقال:"لا تقولوا السلام على الله، فإن الله عزَّ وجل هو السلام، ولكن قولوا: التحيَّات لله والصَّلوات والطَّيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله".
قال محمد: وكان عبد الله بن مسعود يَكْرَهُ أن يُزَادَ فيه حرفٌ أو يُنقص منه حرفٌ.
• قال محمد: أخبرنا مُحِلّ بضم الميم، وفتح وكسر الحاء، وتشديد اللام، ابن مُحْرِزِ بضم الميم وسكون حاء فكسر لام وزاي، الضَّبيُّ: بتشديد الموحدة، نسبة إلى قبيلة بني الضبي، الكوفي، لا بأس به، كان في الطبقة السادسة من طبقات التابعين من أهل الكوفة، مات سنة ثلاث وخمسين ومائة، كما في (تقريب التهذيب) . وفي نسخة: محمد قال: ثنا رمزًا إلى حدثنا، وفي نسخة أخرى: محمد أخبرنا عن شقيق بن سَلَمَة بن وائِل الأسَدِيّ، يُكنى أبا وائل الكوفي، ثقة مخضرم، كان في الطبقة الرابعة، من طبقات
(148) أخرجه: البخاري (831) ، (835) ، ومسلم (402) ، (403) ، وأبو داود (968) ، والنسائي (1168) ، (1169) ، وابن ماجه (899) ، وأحمد (3615) ، والدارمي (1340) .