فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 1813

أحد العَشَرَةَ، القرشية، التيمية، أم عمران، كانت فائقة الجمال، ثقة، روى لها أصحاب الستة، أخبَرَتْهُ إلى مولى عمر بن عبيد الله، أنها أي: عائشة ابنت أبي طلحة كانت عند عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، فدخل عليها أي: على عائشة الصديقة - رضي الله عنها - زوجها أي: زوجته ابنت طلحة هنالك، أي: لكونها عمته بسبب ذلك، وهو أي: زوجها عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، أي: الصديق رضي الله عنه، فقالت له: أي: لابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر أي: الصديق عائشة: ما يمنعك، وفي نسخة: منعك أي: أيّ شيء يمنعك يا ابن أخي، أن تدنوا: أن تقرب، إلى أهلك أي: زوجتك تقبِّلها وتلاعبها؟ أي: يمس البشرة دون جماعها، ولعلها قصدت إفادته الحكم، وإلا فمعلوم أنه لا يقبلها بخصوص عائشة أم المؤمنين، قال: أُقَبِّلُها وأنا صائم؟ قالت: أي: الصديقة: نعم هي: بفتح النون والعين وسكون الميم، حرف تصديق، تأتي للتأكيد بما قبلها من الخبر. كذا قاله ابن هشام في (مغني اللبيب) ، وفي هذا دلالة على أنها لا ترى تحريمها ولا أنها من الخصائص، وأنه لا فرق بين شاب وشيخ؛ لأن عبد الله كان شابًا ولا يعارض هذا ما للنسائي عن الأسود: قلت لعائشة: أيباشر الصائم؟ قالت: لا، قلت: أليس كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يباشر وهو صائم؟ قالت: كان أملككم لأَرْبِه لأن جوابها لأسود بالمنع محمول على تحريك شهوته؛ لأن فيه تعريضًا لإِفساد العبادات، كما أشعر به قولها: كان أملككم لأربه: وهو بفتح الهمزة وسكون الراء. وبالموحدة: الحاجة أو العضو. كذا في (الأختري) . فحاصل ما أشارت إليه إباحة القبلة والمباشرة بغير جماع لمن ملك أَرْبه دون من لا يملك أو تحمل النهي على كراهة التنزيه.

وقد روى أبي يوسف القاضي بلفظ: سئلت عائشة رضي الله عنها عن المباشرة للصائم فكرهتها. فلا ينافي في الإِباحة المستفادة من حديث الباب، ومن قولها: الصائم له كل شيء إلا الجماع. رواه الطحاوي.

فهذا حديث موقوف حقيقة. مرفوع حكمًا.

قال محمد: لا بأس أي: لا فساد بالقبلة للصائم إذا ملك نفسه عن (ق 382) الجماع وكذا عن الإِنزال بالمني فإن خاف أي: الصائم، أن لا يملك نفسه أي: عما ذكر فالكف أفضل أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت