أو قاض فرضا أو متمتع وغير ذلك إجماعًا؛ لأنه معصية فلا يصومهما من نفسهما لحديث:"من نذر أن يعص الله فلا يعصه" [1] قال المازري: ذهب مالك أن من نذر صوم أحد العيدين لا ينعقد ولا يلزمه قضاء.
وقال أبو حنيفة رحمه الله: يقضي وإن صام أجزأه مع كراهة والحجة عليه"لا نذر في معصية" [2] وقضاؤه ليس من لفظ الناذر فلا معنى لإِلزامه، وذكر النووي [3] أن الشافعي والجمهور على ذلك، وأن أبا حنيفة خالف الناس كلهم في ذلك قال ابن حجر العسقلاني: في (فتح الباري على صحيح البخاري) [4] أصل الخلاف في المسألة أن النهي هل يقتضي النهي عنه قال الأكثر: لا وعن محمد بن الحسن الشيباني نعم، واحتج بأنه لا يقال للأعمى: لا يبصر؛ لأنه تحصل الحاصل فدل على أن صوم يوم العيد ممكن وإذا أمكن ثبت الصحة. كذا قاله الزرقاني [5] .
وأما حرمة الصوم في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر، فلما رواه المصنف عن مالك فقال:
370 -أخبرنا مالك، حدثنا أبو النضر مولى عُمر بن عُبَيْد الله، عن سليمان بن يَسَار، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صيام أيام مِنَى.
(1) أخرجه: البخاري (6318) ، وأبو داود (3289) ، والترمذي (1526) ، والنسائي في المجتبى (3815) ، وابن ماجه (2126) ، وأحمد (2321) ، والدارمي (2250) ، ومالك (63) ، وابن حبان (4387) ، وابن أبي شيبة (3/ 469) ، والنسائي في الكبرى (4750) ، والشافعي في المسند (1544) ، والطبراني في الأوسط (6364) ، وأبو يعلى (4863) ، والبيهقي في الكبرى (19366) ، والشعب (4349) .
(2) أخرجه: أبو داود (3290) ، والترمذي (1524) ، (1525) ، والنسائي (3842) ، (3843) ، (3844) ، وابن ماجه (2125) ، وأحمد (25566) ، والبيهقي في الكبرى (20637) .
وقال الترمذي: هذا حديث لا يصح.
وقال البيهقي: هذا الحديث لم يسمعه الزهري من أبي سلمة.
(3) انظر: المجموع (8/ 344) .
(4) انظر: الفتح (4/ 239) .
(5) انظر: شرح الزرقاني (2/ 240) .
(370) أخرجه: مالك (832) ، والنسائي في الكبرى (2877) .