فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 1813

الإِفاضة عليهن، وعدم سقوطه عنهن، بخلاف طواف الوداع عقب المرفوع بالموقوف للإِشارة إلى بقاء العمل به، وأنه لا يطرقه احتمال النسخ، بل هو ناسخ لما أوهم خلافه.

468 -أخبرنا مالك، حدثنا عبد الله بن أبي بكر، أن أباه أخبره عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: قلتُ: يا رسول الله، إنَّ صفيَّة بنت حُييّ قد حاضَتْ، لعلَّها تحبِسنا، قال:"ألم تكن طافَتْ معكنَّ بالبيت"، قُلْنَ: بلي، قال:"فاخرجن".

• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: بنا، وفي نسخة أخرى: ثنا حدثنا وفي نسخة: قال: بنا عبد الله بن أبي بكر، بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني ثقة، قال أحمد: حديثه شفاء، كان في الطبقة الخامسة من طبقات التابعين من أهل المدينة، قال المؤرخون: إنه مات سنة خمس وثلاثين ومائة، وكان ابن سبعين سنة. كذا في (التقريب) لابن حجر [1] أن أباه أي: أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، ولي القضاء والموسم زمن عمر بن عبد العزيز كان في الطبقة الخامسة، مات سنة عشرين ومائة أخبره أي: ابنه عبد الله عن عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري المدنية ثقة، كانت في الطبقة الثالثة من طبقات التابعيات من أهل المدينة.

قال المؤرخون: إنها ماتت قبل المائة، وقال بعضهم: بعدها من الهجرة كذا قاله ابن حجر عن عائشة، أم المؤمنين رضي الله عنها فهذا من باب رواية الأكابر، وعن الصحابة قالت: قلتُ: يا رسول الله، إنَّ صفيَّة بنت حُييّ بضم الحاء المهملة وفتح التحتية وتشديد الثانية إحدى أمهات المؤمنين قد حاضَتْ، أي: في أيام منى يوم النفر أي: الإِفاضة من منى، كما في الصحيحين عن الأسود عن عائشة، وفي (الموطأ) ليحيى فقال (ق 504) رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لعلَّها تحبِسنا"، أي: تمنعنا من الخروج من مكة إلى المدينة حتى تطهر وتطوف، قال: الكرماني لعل هنا ليست للترجي بل للاستفهام أو الظن أو ما شاكله أي: كالتوهم قال:"ألم تكن أي: صفية طافَتْ معكنَّ بالبيت"، أي: طواف الإِفاضة، وفي

(468) إسناده صحيح: أخرجه البخاري (322) وغيره.

(1) التقريب (1/ 297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت