فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 1813

وقال مالك والشافعي: يستأنف الصلاة؛ لأن الحدث ينافيها، والانحراف عن القبلة يفسدها، فصار كالحدث عمدًا.

ولنا ما روى ابن ماجه: عن ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو خروج شيء بسبب جشاء أو سلعة، أو مذي، فلينصرف وليتوضأ ثم ليبني على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم" [1] .

وروى ابن أبي شيبة نحوه، موقوفًا على جماعة من الصحابة كالصديق، والفاروق، والمرتضى، وابن مسعود، وغيرهم، رضي الله عنهم أجمعين.

فإن قيل: قال الدارقطني: الحفاظ يروونه عن ابن أبي مليكة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو الصحيح، أجيب: بأن الحديث المرسل حجة عند الجمهور، وإذا اعتقد فعند الكل نعم الاستئناف أفضل ليقع أداء الصلاة على الوجه الأكمل؛ لأن الخروج عن شبهة النزاع مستحب بالإجماع، وقيل: المنفرد يستأنف والإِمام والمقتضي يبنيان؛ صيانةً لفضيلة الجماعة، ثم العود إلى مكان الصلاة أفضل عند الكرخي والفضلي لتصير صلاته مؤداة من مكان واحد.

وقيل: الإِمام حيث توضأ أفضل، إن أمكن تقليلًا للمشي.

وفي نوادر ابن سماعة: إن العود يفسدها؛ لأنه مشي بلا حاجة.

38 -أخبرنا مالك، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: أنه سُئل عن الذي يَرْعُفُ، فَيكثُر عليه الدم، كيف يصلي؟ قال: يوْمِئ برأْسه إيمَاءً في الصلاة.

• محمد قال: أخبرنا، وفي نسخة: ثنا بدل حدثنا مالك، قال: ثنا، كذا في نسخة، وفي نسخة أخرى: أنا بدل أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال أهل

(1) أخرجه: ابن ماجه (1221) بسند ضعيف.

(38) صحيح الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت