قال أبوي: حنا رائحين نترزق الله لنا ولك ومير يأخذ قربة لنا والقربة أنا لافٍ به قلب خروف شارينه من عريج [1] ، لفيته أنا، وأبوي ما دري أخذ القربة وخلاه على طويته وخربت القربة لا لنا ولا لابن خريف.
البقية، يوم بغينا نمشي راحوا الخويا، وتسلفوا من (العمري) ، على خمس طعشر ربيه وجوا كلهم.
أبوي ما دري قال: وأنا ما أعرفه، قالوا: كلنا ما يعرفنا، وسلفنا.
راح أبوي لمه وعطاه مثلهم خمس طعش ربيه الله يجزاه بالخير ويوسع منازله بجنات النعيم.
ونمشي الصبح [2] ، ولا جا تال الليل إلا حنا بالكويت، ونطب الكويت، وإلى الشغل ردي ونبصط [3] ، وخويانا كلهم دشوا [4] ، الغوص وأنا ما تعلمت السباحة وبديت أطلع أنا وأبوي وعلي شوي شوي حتى تعلمت.
أهل الغوص جوا بعد أربعة أشهر وإلى ما هنا شيء، الجيد ميتين أو ثلاث [5] .
وعلى الدور أدش الغوص، وأغوص غياصة جيدة وآخذ أربعة أشهر وعشرة أيام ونطلع ما حصلنا ولا ريال واحد يقولون اللي يعرفون أن النوخذا [6] سروق، ونقول: ما ضايع على الله شيء، ويل الظالم من المظلوم.
(1) عريج على لفظ تصغير أعرج: قصاب في بريدة.
(2) : أي نركب السفينة لأنهم مسافرون بالبحر.
(3) : يريد أنهم فتحوا دكانًا يعملون فيه، واتخذوا مبصطًا لذلك الغرض.
(4) دشوا الغوص: ذهبوا للغوص في البحر بحثًا عن اللؤلؤ فيه.
(5) يريد مائتين أو ثلاثًا من الروبيات الفضية: عملة الكويت في ذلك الوقت.
(6) النوخذا: قائد سفينة أهل الغوص وكبير الغايصين في ذلك الوقت.