أنفق [1] ، مع أن كلًّا من الأب الموسر والمال مسقط للنفقة [2] على الملتقط، فإِما أن يجعل عدم الشعور بكل واحد منهما [مسقطًا] [3] للرجوع أ [ولا] [4] . وكونهم يقولون في طرو الأب من حجة المنفق أن يقول إنما [أنفقت] [5] وأديت [6] ما ظننت أنه يجب عليَّ [7] [فإِذا هو واجب على غيري[8] لا يخلص؛ إذ من حجة الآخر أن يقول إنما أنفقت وأديت ما ظننت أنه يجب علي] (4) أما إذا ثبت له مال فلا؛ لأن الأب لما تعمد طرح ولده فرارًا من نفقته وجب أن يعامل بنقيض قصده الفاسد فيرجع المنفق عليه بالنفقة، وفيه نظر؛ لأن المناسب لعقوبته [9] أن يؤخذ ذلك منه ليتصدق به أدبًا له، ولا يدفع إلى المنفق لدخوله على الاحتساب ولا إلى الصبي؛ لأنه يسقط [به] [10] نفقته [11] ، عنه، لحصول اليسر له بذلك المقدار إن كان غير بالغ، واحتمال الموت وفقر الأب فيعود النفع إليه به إن كان بالغًا، والله أعلم.
471 -وإنما يقضى للعبد على سيده إن قصر [12] عما يجب له عليه بالمعروف في مطعمه وملبسه [13] ، بخلاف ما يملكه من البهائم، فإِنه يؤمر بتقوى الله في ترك إجاعتها، ولا يقضى عليه بعلفها؛ لأن العبد مكلف تجب عليه الحقوق من الجناية وغيرها فكما [يقضى عليه] (10) يقضى له، والدابة كما لا يقضى
(1) انظر المدونة 3/ 383.
(2) سائر النسخ النفقة، والمثبت من الأصل.
(3) (ب) مسقط، وهي ساقطة من (أ) .
(4) ساقطة من الأصل.
(5) ساقطة من (أ) و (ب) .
(6) (أ) و (ب) وديت.
(7) (ب) : عني.
(8) (ح) : غيره.
(9) (ب) : بعقوبته.
(10) ساقطة من (ب) .
(11) (ح) : نفقة، وهو تحريف.
(12) (ب) : مضى، وهو تحريف.
(13) (ح) : لبسه.