تجاري مهم، و جارة. وبعد سنوات من العلاقات المتوترة، وخاصة في العقد الذي تلى الإطاحة بشاه إيران في عام 1979، طور البلدان علاقة ودية بشكل معقول.
وتوجد أقليات تركية عنيدة في كل من تركيا وإيران. أما الوطنيون الأكراد الذين الجؤوا إلى العنف فقد وجدوا الملاذ في كردستان العراقية؛ ومن ثم صاروا أكثر نشاطا في الدولتين. ومع الاستنزاف الحاصل لقوات الاحتلال الأمريكية في تحديات الحرب الأهلية والتمرد في العراق، علاوة على الحكومة العراقية العاجزة في بغداد، والحوافز القليلة للسلطات الكردية العراقية لكي تعمل ضد الجماعات الوطنية الشعبية الرائجة؛ فإن تحدي القومية الكردية يوحد الكثيرين في تركيا ويشغلهم كذلك. لذا وجدت تركيا وإيران أن لها بعض المصالح الأمنية المشتركة أيضا، رغم مخاوف واشنطن.
ومع معرفة"الجمهورية التركية الجديدة"لطريقها وإيجادها لصوتها فلن تكون هناك رجعة إلى الدينامية البسيطة للحرب الباردة. وهكذا، فإن نوعية العلاقات الأمريكيةالتركية ستنضج وتتطور بشكل حتمي تماما كما تفعل تركيا الآن. هذا الكتاب الذي جاء في الوقت المناسب کتاب تمهيدي لا غنى عنه بالنسبة للتحديات التي تنتظر في المستقبل، والسياق الذي أخذت تحدث فيه تلك التغيرات.
أوجستس ريتشارد نورتون
أستاذ الأنثروبولوجيا والعلاقات الدولية
جامعة بوسطن