فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 261

محتملة تستحق الاستكشاف. وإدراكا من واشنطن أن مقاربة تركيا لن تتغير بسهولة، فربا في نهاية المطاف تضع واشنطن أنقرة تحت الاختبار فيما يتعلق بروابطها مع كل من إيران وسورية وحماس، وترغمها إما على تحقيق النتائج الموعودة أو مواجهة واقع عجز روابطها معهن. والمستوى الفعلي لنفوذ أنقرة ربما يكون في نقطة ما بين هذين القطبين: إذا كانت أنقرة تستطيع أن تمارس دور الوسيط، وتحصل على قبول إقليمي لقيامها بذلك، فسوف تكون في طريقها تماما نحو تطوير وضع إقليمي إيجابي لا تنافسها فيه أي دولة أخرى. ويبدو أن هناك إجماعة متنامية في تركيا نفسها يمتد إلى ما وراء حزب العدالة والتنمية دعا لهذا الدور

وبعد الإقرار بذلك، فإن تفاعلات تركيا مع الشرق الأوسط والعالم الإسلامي في

السنوات المقبلة من المرجح أن تتشكل بالآتي:

• نية أنقرة في بناء علاقات جيدة مع كل الجارات، بما في ذلك الدول الإسلامية.

• رؤية أنقرة لتركيا كمن يرقد في"المركز"بين الغرب والشرق.

• استعداد أنقرة للارتباط بالدول الإسلامية على أسس عريضة ومفتوحة.

• إدراك أنقرة أن مصالح تركيا الخاصة تكمن في استقرار المنطقة، وإيجاد حلول للمشكلات المتقلبة وسط الدول في المنطقة، أو بين الغرب والمنطقة.

• رغبة أنقرة في تحاشي التحالفات الاستراتيجية التي تحد من خيارات تركيا، أو تخلق حالات العداء.

• مصلحة أنقرة في تطوير علاقات أوثق مع دول الخليج العربي، بتأسيس مراکز مالية

ضخمة، لها روابط دولية واسعة المدى، وروابط مالية واستشارية متزايدة مع تركيا وآسيا.

وبدورها، فإن أنقرة بلاشك سوف تستمر في المساهمة في تشكيل المنطقة عبر كوكبة

من العوامل الاستراتيجية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت