اقترح رئيس الوزراء أردوغان في أيار/ مايو 2005 على إسرائيل مد خط أنابيب جديد يوفر نفط جيهان لحيفا عبر خط أنابيب يمر بقبرص؛ کيا تم اقتراح خطوط أنابيب إضافية تحمل الماء والغاز والكهرباء وحتى كابلات الألياف الزجاجية تمتد إلى الأردن وفلسطين. (17)
السياسات المائية
العبت جيوسياسة المياه والتنافس والتوترات المصاحبة لها دور كبيرة في السياسة الخارجية التركية لعقود كثيرة؛ فنهر دجلة والفرات ينبعان في تركيا ويتدفقان في النهاية جنوبا، حيث يدخل دجلة مباشرة في العراق، أما الفرات فيتعرج عبر شمال غرب سورية قبل أن يدخل العراق. والطلب مرتفع على هذين النهرين من قطاعي الزراعة والطاقة الكهرمائية.
ويمكن أن تكون موارد المياه بالفعل مصدرة للتعاون بين الدول بدلا من النزاع، لكن الحل يعتمد على حسن النية لدى الأطراف المعنية. ولعقود ظل حسن النية غائبة بين تركيا، والعراق، وسورية. وقد برز النزاع على المياه في ستينيات القرن العشرين، عندما بدأت تركيا، والعراق، وسورية في زيادة استخدام هذه المياه، وبناء السدود حتى تتوسع كل منها في إنتاجها الزراعي. وأوحت الاستشارات الثلاثية الأطراف بين هذه الدول بأن استخدام المياه المخطط له بواسطة الدول الثلاث سوف يفوق كمية المياه المتاحة بالنصف، وقد دفعت متطلبات تركيا المتنامية من الطاقة إلى سعيها وراء استغلال الإمكانات الكهرمائية لهذين النهرين عبر تشييد سد جديد. (18)
واقترحت تركيا خطة أحادية الطرف من ثلاث مراحل للتحكيم المستقبلي في المياه بين الدول الثلاث، تتضمن توزيعة يقوم على الحاجة لكنه يقتضي أيضا استخداما للمياه يراعي، إلى الحد الأقصى، المعايير البيئية. وفي إحدى المناسبات عندما بدأ ملء سد أتاتورك الضخم الجديد في تسعينيات القرن العشرين كجزء من مشروع جنوب شرقي الأناضول قامت تركيا فع"بخفض تدفق المياه إلى سورية. وأرسل هذا الفعل رسالة واضحة إلى دمشق، بحيث إذا استمرت في دعمها لحزب العمال الكردستاني فإن ترکيا سوف تكشف"