فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 261

العقوبات الأمريكية على إيران (وكذا السعر) ، وليس الممانعة التركية، العامل الرئيسي في تأخير تنفيذ اتفاقية للطاقة وقعتها أنقرة مع إيران في عام 1996 بقيمة 23 مليار دولار أمريكي (15) في تموز/ يوليو 2007 حدث تطور كبير ذو حجم استراتيجي، عندما وقعت تركيا وإيران مذكرة تفاهم حول مشروع مشترك ضخم لتطوير الغاز والنفط الإيرانيين للأسواق التركية، إضافة إلى التصدير إلى أوربا عبر خط أنابيب. وقد رفضت أنقرة تعبيرات واشنطن عن عدم الموافقة على الصفقة التي أتت في وقت ارتفعت فيه التوترات بين واشنطن وطهران، وارتفع فيه تصميم الولايات المتحدة الأمريكية على عزل إيران. ولصفقة الغاز هذه مضامين رئيسة بالنسبة إلى"حرب خطوط الأنابيب"الجيوسياسية المستمرة بين الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وأوربا، وتركيا، وإيران. (16)

خطوط الأنابيب

أصبحت تركيا قطب رحى فيما يتعلق بخطوط عبور الطاقة، وخاصة من بحر قزوين وآسيا الوسطى. ومع افتتاح خط أنابيب باکو - تبليسي- جيهان في آيار/ مايو 2005، أصبحت تركيا تمدمليون برميل من النفط يوميا من أذربيجان عبر منفذها على البحر الأبيض المتوسط. ورغم أن سياسات الولايات المتحدة الأمريكية الحالية تحد من تعاملات تركيا في الطاقة مع إيران، فإن امتلاك إيران لثاني أكبر احتياطي من الغاز في العالم يجعل قدرها أن تلعب دورا رئيسيا في الوفاء باحتياجات تركيا المستقبلية من الاستهلاك؛ وعلى نحو إضافي يجعل ذلك من قدر تركيا أن تصبح نقطة عبور للغاز الإيراني في طريقه إلى أوربا.

وقد أقفل خط أنابيب النفط كركوك-يمورتاليك الذي يمتد من العراق إلى تركيا مع غزو صدام للكويت في عام 1991، وأعيد افتتاحه أخيرة في عام 2004 بعد سقوط صدام. وهو يتعرض منذ ذلك الوقت إلى التخريب بانتظام على يد قوات المتمردين الجهاديين العراقيين، ومن ثم فهو لا يستخدم سوى جزء يسير من قدرته الإمدادية. ويمثل استقرار العراق المستقبلي علامة استفهام ضخمة فيما يتعلق بقدرته على ضمان تدفق نفطي يعتمد عليه إلى تركيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت