فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 261

الجانبين وإلى وضع حل لها. ونتيجة لذلك، فسرعان ما تزول أزمة"الهوية"مادام الجانبان قد بدأا في إعادة تكييف هويتها من خلال السياسات الخارجية الجديدة.

النزاعات الحدودية

اتجه النزاع الطويل الأمد حول لواء الإسكندرون (هاتاي) نحو حل الأمر الواقع بزيارة رئيس الوزراء أردوغان غير المسبوقة إلى دمشق في كانون الأول/ ديسمبر 2004، عندما أقر الجانبان علانية أنه لم تعد بينها أية قضايا حدودية. (4)

منافسات الحرب الباردة

كان تأييد تركيا القوي للتحالف الغربي وتوجه سورية نحو الاتحاد السوفيتي في الحرب الباردة مصدرة رئيسية للتوتر الأيديولوجي بينهما حتى انهيار الشيوعية. ومهما يكن جوهر الشكاوى المتبادلة المختلفة بين سورية وتركيا، فإن الحرب الباردة أسهمت في استفحال هذه الشكاوي و كادت تقضي على أي فرصة للتقارب. وقد جد كل طرف في البحث عن وسائل للضغط على الطرف الآخر، مثل المياه والأكراد وإسرائيل.

مشكلات المياه

قام الرئيس أوزال بزيارة إلى دمشق عام 1987 في مسعى لإبرام اتفاقية تضمن بموجبها أنقرة تدفقة مشروطة لمياه نهر الفرات إلى سورية مقابل إيقاف متبادل من کل طرف للدعم للعناصر المعادية للطرف الآخر، في إشارة واضحة للدعم السوري لحزب العمال الكردستاني. وبرغم الاتفاقية لم توقف سورية دعمها لحزب العمال الكردستاني، مدعية أن معدل تدفق المياه الذي عرضته تركيا قليل بدرجة غير مقبولة على المدى الطويل (5) . ومن المنظور التركي أخفقت سورية في احترام التزاماتها المطروحة. ونتيجة لذلك لم تتردد أنقرة في إيضاح أن سورية معرضة لانقطاع مياه نهر الفرات إذا استمرت دمشق في اتباع السياسات التي رأت أنقرة أنها معادية لها. أما وقد سادت أجواء المودة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت