القضايا النووية
رغم النظرة السلبية داخل تركيا تجاه احتمالات التسلح النووي الإيراني، فإن هذه القضية لا تحتل أولوية قصوى داخل تركيا عند مقارنتها بالقضية الكردية، حتى بالنسبة إلى المؤسسة العسكرية التركية. فتركيا أقوى كثيرة من إيران في مجال الأسلحة التقليدية. وعلى الرغم من مصادر التوتر المختلفة بينهما، فليس هناك تاريخ حديث من المواجهات العسكرية الخطيرة بين البلدين. إن مصدر قلق تركيا الرئيسي يكمن في الكيفية التي تؤثر بها الأسلحة النووية الإيرانية في معادلات توازن القوى في المنطقة. ففي الوقت الذي يرحب فيه الزعماء الأتراك بوقف برامج إيران النووية من حيث المبدأ، فإنهم يخشون كذلك أن تدفع السياسات الأمريكية بإيران إلى السير بصورة أسرع وأخطر في الاتجاه النووي. وأشار استطلاع للرأي في حزيران/ يونيو 2003 بشأن إمكانية حدوث مواجهة أمريكية - إيرانية إلى أن 55? من الأتراك أفادوا بأنهم يفضلون البقاء على الحياد في هذه المسألة، بينما فضل أقل من 24? الوقوف مع إيران، ورغب أقل من 17? الانحياز إلى الولايات المتحدة (11) . والأرجح أن تتبع أنقرة خط الاتحاد الأوربي من أن تتبع الخط الأمريكي في التعامل مع المشكلة النووية. (12)
وعلى الرغم مما ورد حول أن أردوغان طمأن طهران بأنه لن يسمح باستخدام المجال الجوي التركي في هجوم إسرائيلي على إيران، (13) فقد بذلت واشنطن مساعي دبلوماسية جدية في أوائل عام 2006 في تجنيد تركيا في عملية الضغط على طهران، بما في ذلك استخدام التهديد العسكري. وقد قاومت أنقرة هذه المحاولات حتى الآن، ومن شبه المؤكد أنها لن تشارك، بل لن تقدم تسهيلات لهجوم إسرائيلي أو أمريكي على إيران، إلا إذا أصبحت تصرفات إيران تنطوي حقا على التهديد في نظر أنقرة.
خاتمة
بدا تاريخيا أن إيران إما أنها قلقة أو کارهة لقرب تركيا من الغرب، حتى إن آخر شاه کان ينظر إلى تركيا أحيانا بوصفها منافسة في الاهتمام الغربي. لذا، فإن مواقف إيران نحو تركيا