فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 261

وتعد العلاقة التركية - الإسرائيلية في المجالين الاقتصادي والمادي مفيدة جدا لكلا الطرفين، ومن المتوقع أن تستمر. ونظرا لبرنامج التحديث العسكري لتركيا، فإن تركيا بالتأكيد ستحافظ تقريبا على علاقة عسكرية قوية إلى حد ما مع إسرائيل، حتى في غياب تعاون استراتيجي بين الدولتين. لكن طبيعة العلاقة القائمة يمكن أن تكون مثار تساؤل إضافي، إذا تبين أن إسرائيل تتجه نحو مواجهات عسكرية خطيرة مع سورية أو العراق أو إيران أو لبنان، وهي دول ترى تركيا أنها قلما تكون مصدرا للتهديد. وهناك دول أخرى - مثل الصين وروسيا والدول الأوربية يمكن أن تحل محل جوانب معينة في العلاقة العسكرية بين تركيا وإسرائيل، ولا سيما إذا أدركت تركيا أن تكاليف علاقة مؤسستها العسكرية الحميمة بإسرائيل بالغة الضرر لمصالحها الإقليمية الأخرى. ولن تستعيد أهمية العلاقة مع إسرائيل موقعة مهيمنا في تفكير أنقرة الاستراتيجي إلا إذا نهضت دولة شرقأوسطية رئيسية بحيث تشكل تحديا خطيرة للأمن التركي. ولكن حتى تحت تلك الظروف فإن تركيا قد تتخلى عن الاعتماد على حماة خارجيين لصالح منظومة جديدة من العلاقات الإقليمية من أجل مواجهة التحدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت