وكل منهما علاقته متوترة بإيران منذ الثورة الإيرانية.
في منتصف التسعينيات سعى رئيس الوزراء أربكان لإقامة مجموعة الدول الثاني النامية، وكانت مصر هي الدولة العربية الوحيدة المقترحة فيها.
افتتحت تركيا مفاوضات مع مصر عام 1996 حول إمكانية تزويد تركيا بالغاز
المصري، ولكن المشروع لم يتحقق بعد، ومازالت جدواه الاقتصادية موضع بحث. (1)
رغم الأمور المشتركة المتواضعة تبقى مصر حذرة باستمرار من المساعي التركية للمشاركة في الشؤون العربية بطرق يمكن أن تنقل مركز الثقل الجيوسياسي في المنطقة، أو تحجب سعي مصر المهيمن والطاغي للبقاء الحكم المسيطر في الشؤون العربية. وعلى سبيل المثال، كانت مصر في فترة الحرب الباردة تنبري للحديث نيابة عن أي دولة عربية - ومن هذه الدول في أوقات مختلفة الأردن وسورية والعراق - كلما تعرضت هذه الدول لتهديدات محتملة من جانب تركيا. وبعد الحرب الباردة غضب الرئيس المصري حسني مبارك من العلاقات الشخصية والحزبية الوثيقة بين أربكان وزعيم جماعة الإخوان المسلمين المعارضة في مصر (2) . إضافة إلى ذلك، شعرت القاهرة ولفترة طويلة بعدم الارتياح من أي سياسة تركية التدعيم نفوذ إسرائيل في المنطقة، وخاصة في المجال العسكري.
في دراسة صدرت عام 1997 عن مؤسسة بحثية تركية ذات رؤية متقدمة، هي مؤسسة وقف الدراسات الاقتصادية والاجتماعية التركي TESEV، دافعت المؤسسة عن إقامة علاقات خاصة بين مجموعة من الدول"ذات العقلية المتماثلة"، هي تركيا ومصر والأردن وإسرائيل وفلسطين، وهي الدول التي تشترك فيما بينها أكثر من الدول الأخرى في المنطقة بالتزام أكبر بالتحرر الاقتصادي والسياسي"، ويمكن أن تصبح قدوة لبقية الدول، ليتم بعد ذلك دعوة دول أخرى للانضمام إلى هذه المجموعة النواة، بعد وفائها"
بالمعايير الأساسية من تحقيق للديمقراطية، والانفتاح على المجتمعات المنفتحة والموجهة حسب السوق، والتي تنبذ القوة كأداة للسياسة الدولية» (3) . كما بحثت تركيا فكرة إنشاء منطقة تجارة حرة مع مصر ومنطقة صناعية تركية في مصر، غير أن دراسة TESEV الآنفة