يشعر بعض الأفغان بالقلق من أن تركيا يمكن أن تسعى لممارسة نفوذها في أفغانستان من خلال السكان الأوزبك هناك، حيث كان لتركيا صلات وثيقة بهم. ورغم أن ذلك قد يسبب الضرر للجماعات الأخرى، فإن مثل هذا الخوف يبدو لا مبرر له. في كانون الثاني / يناير 2006 وقعت أفغانستان بروتوكولا لإقامة مكتب تنسيق البرنامج وكالة التعاون الدولي التركي في كابول يتضمن أموا"بقيمة نحو 11.6 مليون دولار كمساعدة تركية لأفغانستان. (10) وقد قامت تركيا منذ ذلك الوقت ببناء أربع مدارس ومستشفيين كجزء من برنامج المساعدات هذا. ويشغل وزير الخارجية التركي السابق حکمت شيتين منصب الممثل المدني الأول للناتو في أفغانستان. (11) "
والأمر الأكثر مدعاة للإثارة هو الاستثمارات التركية في القطاع الخاص في أفغانستان، حيث كانت أكبر من استثمارات الدول الأخرى وقد عادلت قيمتها تقريبا مليار دولار منذ بداية عام 2006. وتتمم هذه الاستثمارات عمومأ النشاط التجاري التركي في آسيا الوسطى حيث تعمل الشركات التركية أيضا كمقاولين من الباطن للشركات الأمريكية في إعادة إنشاء الطرق.
تعد تركيا إحدى الدول الإقليمية القليلة التي ستضطر بشدة إلى مساعدة أفغانستان لفترة طويلة، ولهذا فائدة دائمة تصب في مصلحتها. وتبقى الروابط العاطفية قوية على كلا الجانبين، علما أن العناصر المؤيدة لطالبان بين صفوف السكان من البشتون ستنظر بعين الريبة إلى تركيا كقناع للمصالح الأمريكية. وسوف تبقى تركيا بدورها قلقة من صعود القوى الإسلامية الراديكالية هناك، خاصة بسبب قدرتها الممكنة في المدى الطويل على أن تقوم بإسقاط أيديولوجيتها على العالم التركي في الشمال، وفي أوساط الإيغور الأتراك في غرب الصين.