و باصلاحات أتاتورك التاريخية، ولها علاقات طيبة مع تركية، خصوصا على الصعيد العسكري. إن علاقة تركيا الوثيقة مع أفغانستان وباکستان تجعلها في وضع يسمح لها بالوساطة في الخلافات بين هاتين الدولتين، وهو دور سعت إليه أنقرة بعد سقوط طالبان.
بعد سقوط الاتحاد السوفيتي انفتحت الآفاق الجيوسياسية التركية فجأة على مصراعيها أمام الشرق، وأصبحت أفغانستان وباكستان بوابتين إلى آسيا الوسطى وكشمير، مما أعاد فتح الإيحاءات القديمة في أذهان الشعوب التركية. وقد ساعد هذا الفضاء الشرقي الممتد على تطعيم السياسة التركية بفرص وعقلية جديدة. ورغم انعدام التعاطف مع طالبان فقد أظهرت الجماهير التركية عداء واسع النطاق للغزو الأمريكي لأفغانستان؛ فقد عارض نحو ثلثي الشعب العمليات العسكرية الأمريكية هناك وأي دعم تركي لها، بما في ذلك استخدام التسهيلات العسكرية التركية من قبل القوات الأمريكية. وعارض 90? تقريبا إرسال قوات تركية إلى أفغانستان، و 58? كانوا قلقين من أن تؤدي الهجمات الأمريكية على أفغانستان إلى تأجيج حرب بين المسيحيين والمسلمين (8)
ورغم رأي الجماهير التركية وافقت الحكومة التركية على مساعدة الولايات المتحدة الأمريكية في عملية أفغانستان بتقديم الدعم والتدريب القوات تحالف الشال لكي يندفعوا جنوبا نحو کابول. أضف إلى ذلك أنه بسبب روابط تركيا الوثيقة مع شال أفغانستان من خلال دعمها لأمير الحرب الأوزبكي الانتهازي رشيد دستم، تمکنت تركيا من تقديم معلومات استخباراتية عن هذه المنطقة. كما زودت أفغانستان بقوات لحفظ السلام ومنحت حق استخدام قواعد جوية لرحلات طيران الدعم الأمريكية والناتو إلى آسيا الوسطى (9) . علاوة على ذلك ساهمت تركيا بنحو 1400 جندي في عملية حفظ السلام الأولى لقوة المساندة الأمنية الدولية (إيساف) . ومثل ذلك أكبر قوة طوارئ غير أمريكية في العملية والوحيدة من دولة إسلامية، ولكن في عام 2006 رفضت تركيا دعوة الناتو إلى إرسال قوات للمشاركة في عمليات خارج کابول.