لتركيا سياسة خارجية واسعة ومتوازنة في موازاة مركزها الجيوستراتيجي وصلاتها التاريخية الثقافية ضمن المنطقة الواسعة المحيطة بأراضيها» (14) . والحقيقة أن تركيا ستكون بحاجة إلى إقناع شديد بأن مصالحها لاتزال تجد تلبية لها في السياسات الأمريكية. ويشار إلى أن تركيا انضمت في أيلول/ سبتمبر 2005 إلى دول أوربية أخرى لسد الطريق في وجه مساع أمريكية لدمج قوة إيساف المشكلة من حلف الناتو مع قوات حفظ السلام الأمريكية العاملة تحت القيادة الأمريكية في أفغانستان. (15)
هل ثمة توافق بين المصالح التركية والأمريكية؟
ثمة عبارة قديمة عن العلاقات الأمريكية - التركية تقول إن البلدين يتقاسان"رؤية مشتركة". إنها بالفعل يحملان تقدير مشترك لبعض القيم العامة، وكلها ليست موضع اعتراض من حيث المبدأ، لكن هذه القيم على الأغلب ليست مقصورة على واشنطن وأنقرة، بل يشترك فيها أي عدد من الدول الأخرى. أضف إلى ذلك أن هذا القول الموهم
لا يكون له معني حقيقي إلا على مستوى التفاصيل والتنفيذ التكتيكي. فالأتراك لايزالون يسألون أين تلتقي السياسات الأمريكية والمصالح التركية المحددة، وأين يرجح أن تفترق؟
ما هي إذن المصالح النظرية المشتركة بين تركيا والولايات المتحدة في الشرق الأوسط،
من حيث المبدأ على الأقل؟ إنها تشتمل على:
• عراق مسالم و مرکزي.
• إيران غير محاربة وغير نووية.
• نهاية للنزاع العربي - الإسرائيلي.
• نهاية للإرهاب في المنطقة، وخاصة إذا كان يمس تركيا.
• نهاية لتطور وانتشار الإسلام الراديكالي.