المعتدل"في المنطقة بإدارة تركيا. ورغم أن هذه العبارة بالذات"الإسلام المعتدل"تغضب المؤسسة العسكرية كتمويه للتهديد الإسلامي، فإن حزب العدالة والتنمية اليوم قد يکون أكثر اعتدالأ نحو واشنطن من معظم العناصر السياسية الأخرى في تركيا."
لكن، بما أن الاتحاد الأوربي يلعب دورا متزايد الأهمية في الحسابات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية، فسيكون هناك بعض التوتر الجديد بين علاقات أنقرة مع واشنطن وعلاقاتها مع بروکسل. والحقيقة أن علاقات أنقرة مع بروكسل يمكن أن تساعدها - عن قصد أو ربها عن غير قصد - على فطم نفسها عن واشنطن على جبهات عديدة. وعلى أية حال، كما يقول فيليب روبنز «فإن لدى تركيا أيضا شكوك بأوربا الغربية، وما تعتبره أجندة سياسية للإمبرياليين الجدد، والديمقراطيين المسيحيين، وأتباع الحركة الإنسانية الليبراليين، على حد سواء، وهو ما تخشى أن يؤدي إلى إضعاف الدولة التركية، إن لم ينتج عنه تفکيکها» . (19)
وسواء كان هذا أو ذاك، فإن هناك عوامل إقليمية وعالمية جديدة متعددة تفتح الباب أمام تحول كبير في جميع علاقات أنقرة، ولاسيما مع واشنطن، وتبرز حسابات استراتيجية تركية جديدة ستشعر واشنطن على نحو متزايد بعدم الارتياح إليها، دون أن تكون قادرة على فعل الكثير حيالها.