• كان اليسار الاجتماعي في تركيا، لفترة طويلة، معادية للولايات المتحدة التي يعتبرها قوة إمبريالية منكبة على استغلال الموارد التركية خدمة لمصالحها ومشروعها العولمي. وحتى بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، فإن اليسار التركي لايزال موجودة وصوته مسموعة، وإن لم تكن له شعبية واسعة في الوقت الحالي، إلا أنه يشترك في آرائه مع اليسار الكالي.
• كان اليسار الكالي تقليدية يشعر بالريبة من دوافع القوى الكبرى تجاه تركيا والمنطقة. وهذا وإن كان يعود زمنية إلى معاهدة سيفر Sevres Treaty إلا أنهم لا يزالون مرتابين في نوايا الولايات المتحدة اليوم؛ حيث يرون أن أعمال الولايات المتحدة العسكرية تهدف إلى تقوية الأكراد والإسلاميين وإضعاف تركيا وإخضاعها لإرادة واشنطن. كما أنهم يعادون منح الأفضلية للولايات المتحدة فيما يتعلق بالسوق الحرة التي يتصورون أنها بمثابة دق إسفين للهيمنة الأمريكية على الاقتصاد التركي، ويؤيدون الاستقلال التركي فوق كل أمر آخر. ولايزال اليسار الكالي يمثل تيار أقلية
أيديولوجية مهمة ومسموعة، ولها روابط مع المؤسسة العسكرية.
• يشعر التيار الكهالي الرئيسي بكثير من التضارب حيال الولايات المتحدة، فهو من جهة
يعترف بالحاجة إلى علاقات طيبة معها على الصعيدين الاقتصادي والأمني، لكنه يدرك بوضوح المصالح الذاتية للولايات المتحدة واستعدادها للتضحية من أجلها بالمصالح التركية. ويرى التيار الكالي الرئيسي أن العلاقات الطيبة مع الولايات المتحدة تساعد على تجسيد مهمة تركيا مع الغرب. وسوف تختار هذه المجموعة التعاون الانتقائي مع واشنطن عند الإمكان، ولكنها تبقى حذرة من كل ما يدل على تباين المصالح. ولا يوجد إلا قدر ضئيل من الميل الأيديولوجي نحو الولايات المتحدة الأمريكية داخل هذه النخبة المهيمنة التي شعرت بنفور كبير من سياسات الولايات المتحدة منذ أحداث 11 سبتمبر.
• إن العسكريين الأتراك يقدرون الولايات المتحدة من الناحية الأمنية ولا يرغبون في
تعريض المنافع العملية المستفادة من تلك العلاقة للخطر، ولكنهم يشاطرون