الكاليين ارتيابهم حيال دوافع الولايات المتحدة ونواياها الاستراتيجية. وتسود النظرة البراجماتية تحديدا وغير العاطفية عموما علاقاتهم مع الولايات المتحدة الأمريكية. وترمز العلاقات مع الولايات المتحدة إلى"غربية"تركيا التي سهلت في الماضي دخولها إلى المؤسسات الغربية. أما اليوم فتقل الحاجة إلى هذا الدور التسهيلي. فرغم أهمية الولايات المتحدة كمصدر رئيسي للأسلحة، فإن العسكريين يرغبون أيضا في تنويع مصادر الأسلحة لتفادي الاتكال الخطر على واشنطن. وفي حال شكلت شروط الانضمام للاتحاد الأوربي تهديدا كبيرا يتمثل في تجميد الدور الموجه للمؤسسة العسكرية المتمثل في"الإشراف على السياسة التركية، فإن الولايات المتحدة لا تمثل بديلا للاتحاد الأوربي. وبدلا من ذلك يصبح التوجه الأوراسي، مع تركيز أقل على العالم العربي، هو البديل الرئيسي."
• يشارك القوميون المتشددون في تركيا اليسار الكالي بقوة في الشكوك حول نية الولايات المتحدة؛ فهم يعانون غالبا عقدة الاضطهاد والعداء للأجنبي وسرعان ما يشعرون بالانزعاج من أي إهانة يتلقونها من الولايات المتحدة. وقد كان موقف القوميين سلبية للغاية من الدور الأمريكي في العراق، ويعتقدون أن واشنطن تدعم الأكراد والإسلاميين لإضعاف قوى المقاومة والاستقلال في تركيا. كما يعتقدون أن تركيا مطوقة الآن، بل ومحاصرة، من قبل واشنطن. وعلى الرغم من أن القوميين لا يحبون الإسلاميين فإنهم يشتركون معهم في الكراهية والريبة الثقافيين تجاه الدوافع الغربية.
• الإسلاميون متباينون للغاية في موافقهم من الولايات المتحدة. ومن ناحية أخرى،
فإن قدرة حزب العدالة والتنمية على التعامل بفاعلية مع واشنطن يرمز إلى القبول الجديد للإسلاميين على الحلبة السياسية التركية. وهكذا يرغب حزب العدالة والتنمية في الحفاظ على واشنطن إلى جانبه لإبقاء خصومه - وخاصة الكاليين والعسكريين - في المصيدة. إن دعم الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي للديمقراطية والتحرير في تركيا يعزز موقف الإسلاميين في السياسة التركية. وفي الوقت نفسه، فإن