فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 261

إضافة إلى ذلك، أعيد كتابة التاريخ لتعزيز الدولة الوطنية القائمة على الإثنية؛ كالقول إن: المجد التركي لم يبدأ مع الإسلام، ولكن في عصور ما قبل الإسلام بفترة طويلة. وألمح بعض الكتاب إلى أن التاريخ التركي تقوض بالإسلام. وحتى اللغة التركية أعيد العمل بها بشكل جذري؛ إذ بدأت عملية تطهير ضخمة للكليات المستعارة من العربية والفارسية في اللغة التركية العثمانية، مما فسح المجال لخلق مفردات جديدة واسعة مأخوذة من مصادر كلمات اللغة التركية القديمة، وألغيت الألفبائية العربية لصالح اللاتينية. وبضربة واحدة، أوصدت هذه التغييرات بالنسبة إلى الأجيال التالية المنفذ الروتيني إلى المدونة الكاملة الماضي الأدب العثماني. وفي السياسة، ألغيت السلطنة لصالح الجمهورية. وعلاوة على ذلك، تم تبني مدونات قانونية غربية مختارة بالجملة، وشطبت كل مظاهر القانون الإسلامي. وأصبحت الملابس الغربية المعيار الجديد و المطلوب، ولم تشجع النساء على ارتداء أي نوع من الحجاب.

إلغاء الخلافة وأثره الدولي

وجهت تركيا أكبر ضرباتها على الإطلاق إلى علاقتها بالعالم الإسلامي في عام 1924 عندما ألغى أتاتورك مؤسسة الخلافة نفسها؛ المنصب الديني الأعلى للعالم السني برمته. وكان لهذا العمل أهمية استثنائية. وبينما كان من المؤكد أن أتاتورك حر في تنفيذ الإصلاحات داخل تركيا، فإن إلغاء الخلافة كان عملا له أثره البالغ على المسلمين في كل مكان، وكان مشابه تقريبا لقرار متعجل من رئيس وزراء إيطالي بإلغاء البابوية من دون استشارة المجتمع الكاثوليكي في العالم.

وقبيل أفول نجم الإمبراطورية العثمانية، كان السلطان قد سعى بقوة إلى لعب ورقة كل المسلمين كي يحشد الدعم للإمبراطورية ضد الهجمات الإمبريالية الأوربية. وقد استجاب الكثير من المسلمين في العالم لهذا النداء؛ خوفا من أن يستغل الإمبرياليون الغربيون ضعف السلطان، ويأتوا للهيمنة على العالم الإسلامي. في الواقع، كان هذا تماما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت