لبنان، وفلسطين، والأردن، وسورية، وأصبحت كل واحدة منها تحت الانتداب البريطاني أو الفرنسي. وبالنسبة إلى القوميين العرب، كانت العملية تمثل خيبة أمل مرة. ورغم أن سورية كانت تأمل في الاستقلال کما وعدها البريطانيون قبل الحرب العالمية الأولى، فقد تم ببساطة استبدال الأسياد الأتراك بالإداريين الإمبرياليين الأوربيين الذين كانوا أقل ارتباط ثقافية بقدر كبير بالعرب من الأتراك العثمانيين.
ورغم أن الحكومة الكالية الجديدة تخلت عن كل المطالب بالأراضي الإثنية العربية فقد بقيت منطقة نزاع رئيسية مع سورية؛ وهي منطقة لواء الإسكندرون (هاتاي بالتركية) التي كانت وقتها في الحدود الشمالية الغربية لسورية. وعلى الرغم من أنها كانت جزءا من سورية التي تخضع للسيطرة الفرنسية، فقد طالبت تركيا بالمنطقة على أساس أن سكانها الأتراك كانوا يشكلون أكبر مجموعة إثنية واحدة في المنطقة، في حين أنها كانت في الواقع منطقة شديدة التعدد الثقافية والديني. وفي حزيران/ يونيو 1939، وعقب استفتاء تنازلت فرنسا عن السيطرة على لواء الإسكندرون لتركيا رغم الرفض القوي من جانب السوريين. وظلت سورية تحس بالمرارة إزاء ما كانت ترى أنه نوع تركي من انتزاع الأرض باركته فرنسا الإمبريالية، وأصبحت قضية لواء الإسكندرون رمزا للاحتكاكات الأعمق التي كانت في الطريق بين الدولتين في فترة الحرب الباردة. ولم يتفق البلدان على الاعتراف رسميا بالحدود بينهما في سياق تقارب أوسع حتى كانون الأول/ ديسمبر 2004 عندما زار رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان دمشق. (6)
إيران
بدأت تركيا توقيع معاهدة سعد أباد التي ضمت أربع قوى في عام 1937 مع كل من إيران وأفغانستان والعراق. وقد نادت المعاهدة بعدم التدخل في شؤون الآخر، وعدم الاعتداء، والالتزام بالتشاور في المشكلات المشتركة. وينسب الباحث ويليام هيلي هذه المعاهدة إلى رغبة هذه الدول الأربع في إظهار التضامن، ووحدة غرض جديدة ضد أي معتد أوربي محتمل. وقد ركزت المعاهدة أيضا على الصرامة المشتركة للسيطرة على