وأسهم أيضا في تبرير مقاربة استبدادية لحماية الدولة من الأخطار الخارجية. وكانت أكثر سات هذه النظرة تعبيرا علاقات تركيا البائسة مع كل واحدة من جاراتها تقريبا لأكثر من خمسة عقود. وحتى وقت قريب، كان المسؤولون الأتراك، عندما يتحدثون إلى صناع السياسة الغربيين، يبررون بشكل عام آراءهم المتصلبة بالعبارة الساخرة"نحن نعيش في جيرة سيئة". وهذا الخط، الذي يستخدمه الإسرائيليون أيضا، عادة ما يثير الضحكات الخافتة بين الغربيين، والقصد منه كسب القبول الغربي للآراء التركية المتصلبة، وللسياسة الخارجية التركية التي يمثل الأمن قوتها الدافعة.
ومع ذلك، فحتى في الفترة الحالية كانت أنقرة تحتاج إلى تنظيم حدودها الجديدة مع كل من العراق وسورية وإيران. وبينما أسس أتاتورك المبدأ الحازم للحياد، والتحريرية الوحدوية، وعدم التدخل في المنطقة، فقد حدثت استثناءات عندما كان الأمر يتعلق بالمنازعات التركية التي لم يتم حلها على الأراضي، وخاصة مع العراق وسورية، التي ساهمت بشكل إضافي في تفاقم العلاقات بين تركيا وجيرانها العرب. العراق والنزاع على الموصل
عقب انهيار الإمبراطورية العثمانية، ظل رسم الحدود التركية - العراقية أمر مشكوك فيه لما يقرب من ثماني سنوات، وشمل في كثير من الأحيان مفاوضات دبلوماسية متشددة مع بريطانيا، وحتى الإيماء باستخدام القوة. وفي عام 1926 سلمت تركيا أخيرة وبمانعة إقليم الموصل إلى العراق الذي كان تحت الحكم البريطاني (5) . (لم يتم الحفر بحثا عن النفط إلا في عام 1927) ونتيجة لذلك، تظل قضية الموصل ذکري تاريخية لكل من الطرفين، ويظل العراق متشككا في النوايا التركية هناك، ومازالت القضية تظهر بشكل بارز في دبلوماسية اليوم حول مستقبل مدينة كركوك العراقية.
سورية وهاتاي / لواء الإسكندرون
بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية، وانسحابها من سورية الكبرى، أصبحت المنطقة مفتوحة أمام رحمة القوى الإمبريالية الأوربية، وقد قسمت إلى دول"اصطناعية"هي