عام 1961. ومنذ ذلك الوقت والكاليون ينادون دورية الجيش کي يتدخل من أجل"إنقاذ الديمقراطية"دون أن يكون قصدهم المفارقة الساخرة.
وقد تناولت إحدى المناظرات الرئيسية في القرن الحادي والعشرين مسألة ما إذا كانت المجتمعات المسلمة سوف تحتضن الديمقراطية أم لا. ويعطينا الأتراك، الذين يمثل المسلمون منهم 98? من السكان، مثالا ملئية بالأمل. فخلال ثلاثة أجيال قصيرة طورت تركيا ديمقراطية حيوية ومثيرة ومتعاطفة، يهيمن عليها الآن حزب سياسي کفء له شخصية إسلامية حاسمة. ومن الجدير بالذكر أن التجربة الديمقراطية التركية باتت تراقب عن كثب من طرف المجتمعات الإسلامية.
إن حزب العدالة والتنمية (كثيرا ما يعرف بكنيته التركية AKP) الذي يقوده رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، يأنف من أن يصنف بوصفه"إسلاموي". فقادة حزب العدالة والتنمية يحتضنون علمانية تعطي، كما يكشف فولر، امتياز) لحق الفرد في الحرية الدينية، على النقيض من العلمانية الصارمة التي تبنتها نخبة الجيش التركي والكاليون المتحمسون. وعلى عكس ذلك، يكشف الكاليون عن هوس راديکالي بعلمانية ليست أقل في إقصائها للآخر من الرؤى المتزمتة للإسلامويين. وعلى أي حال، وجد حزب العدالة والتنمية طريقة للتعايش مع الجيش. فقد دعا أردوغان إلى انتخابات جديدة، عندما رفض الجنرالات في عام 2007 اختيار البرلمان العبدالله جول، الشخصية القيادية في حزب العدالة والتنمية، رئيسا للجمهورية، وفي ذلك الاقتراع حصل حزب العدالة والتنمية على نصر مدو؛ وأصبح جول الرئيس.
ومما دعم حزب العدالة والتنمية صعود الطبقة الوسطى الأناضولية، وهي طبقة أكثر محافظة اجتماعية من الكثير من رجال الأعمال الكاليين، ولكنها ملتزمة بعمق بتركيا وبنموذج الجمهورية. إن الدوائر الانتخابية للحزب تظهر بوضوح"المسلمانية"Muslimhood التي تخففها القومية التركية. والكثير من هؤلاء الناس يشاركون في حركة